في خطوة تعزز مسار المسار الديمقراطي وتكرس مبادئ النزاهة والشفافية، تستعد المملكة المغربية لاحتضان بعثات دولية لمراقبة سير الانتخابات التشريعية، وذلك تلبية لدعوة رسمية وجهتها السلطات المختصة. وتأتي هذه المبادرة لتؤكد التزام المغرب الراسخ بتنظيم استحقاقات انتخابية تتطابق مع المعايير الدولية المعمول بها في الحكامة الديمقراطية.
تندرج هذه الدعوة الموجهة للمراقبين الدوليين في صلب الدينامية الديمقراطية التي تشهدها البلاد، حيث تسعى السلطات المغربية إلى توفير ضمانات كاملة لمرور العملية الانتخابية في أجواء من التنافس الشريف وتكافؤ الفرص. ومن المرتقب أن تشمل مهام هذه البعثات تتبع مختلف مراحل الاستحقاقات التشريعية، بدءاً من الحملة الانتخابية ووصولاً إلى يوم الاقتراع وفرز الأصوات، مروراً بإعلان النتائج المؤقتة.
تتكون هذه البعثات عادة من خبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية وهيئات المجتمع المدني المستقلة. وستعمل هذه الفرق على تقييم مدى احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، ورصد مدى التزام مختلف الأطراف بالضوابط المعمول بها. كما ستصدر تقارير موضوعية تتضمن ملاحظات ومقاولات ميدانية تساهم في إغناء الممارسة الديمقراطية وتطوير المحطات الانتخابية المستقبلية.
تعكس هذه الخطوة ثقة المؤسسات المغربية في مسارها الانتخابي وجاهزيتها التامة للخضوع للملاحظة المستقلة والمحايدة. كما تحمل رسائل إيجابية للمجتمع الدولي، مفادها أن المغرب ماضٍ بثبات في تعزيز دولة المؤسسات وضمان حق المواطنين في اختيار ممثليهم بكل حرية ومسؤولية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، تتجه أنظار الرأي العام الوطني والدولي نحو هذه المحطة التشريعية، متطلعين لأن تكون إضافة نوعية ترسخ مكانة المغرب كنموذج إقليمي في تدبير المسلسلات الديمقراطية بنجاح واقتدار.


