أبلغت الحكومة الإسبانية السلطات الجزائرية بتأجيل الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، الذي كان مقرراً يومي 20 و21 أكتوبر الجاري في مدريد، وذلك إلى أجل غير مسمى، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر دبلوماسية. وجاء القرار بشكل مفاجئ، في وقت كانت فيه التحضيرات الرسمية للقاء قد بلغت مراحل متقدمة.
وكان الاجتماع المرتقب، الذي يشارك فيه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يُنظر إليه باعتباره محطة لإعادة إطلاق الحوار السياسي بين مدريد والجزائر، بعدما اتفق الطرفان في يوليوز الماضي على عقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى خلال الخريف.
ويأتي التأجيل في سياق حساس، خصوصاً بعد أن كانت مدريد والجزائر قد كثفتا الاتصالات خلال الأسابيع الماضية تحضيراً للاجتماع، حيث التقى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس نظيره الجزائري أحمد عطاف في 25 شتنبر، مؤكداً مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية والتحضير لقمة أكتوبر.
وفي موازاة ذلك، برز ملف رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو كأحد الملفات الحساسة في العلاقات بين البلدين. وكان القضاء الإسباني قد أفرج عنه مؤقتاً في شتنبر، مع استمرار الإجراءات المرتبطة بطلب تسليمه إلى الجزائر، فيما يرفض عيسيو تسليمه ويقول إن القضية ذات خلفيات سياسية.
ورغم تداول ربط ملف عيسيو بالتوتر الحالي، لا توجد، إلى حدود اليوم، إفادة رسمية إسبانية تؤكد أن قضيته كانت سبباً مباشراً في تأجيل الاجتماع. كما طرحت تقارير إسبانية أخرى عوامل إقليمية مرتبطة بتوقيت زيارة مرتقبة للعاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية، غير أن هذا الربط يبقى منسوباً إلى مصادر وتحليلات إعلامية وليس إلى موقف رسمي معلن من مدريد.


