تواجه وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال دعوى قضائية بسبب خلاف مالي يرتبط بأشغال التهيئة الصوتية المنجزة بـقصر الفنون والثقافة بطنجة، بعدما لجأت الشركة المكلفة بالأشغال إلى القضاء للمطالبة بمستحقات مالية تقول إنها لم تتوصل بها رغم استكمال المشروع وتسليم الأشغال.
وتتعلق القضية بصفقة خاصة بحصة التهيئة الصوتية داخل القصر، بلغت قيمتها الإجمالية 7.304.040 درهماً شاملة للضريبة على القيمة المضافة. وتؤكد الشركة المدعية أنها أوفت بجميع التزاماتها التعاقدية وأنجزت الأشغال المسندة إليها، إلى جانب أعمال إضافية قالت إنها تمت بتنسيق مع صاحب المشروع وأدرجت ضمن ملحق للعقد.
وتستند الشركة في مطالبها، وفق المعطيات المتضمنة في الملف، إلى محاضر مرتبطة بالتسليم المؤقت والنهائي للأشغال، بعدما تمت إحالتها إليها من طرف مكتب الدراسات NOVEC المكلف بتتبع المشروع. كما تؤكد أن هذه الوثائق جرى توقيعها وإعادتها إلى الجهة المكلفة بالتتبع، بما يفيد، بحسب روايتها، إتمام مراحل إنجاز الأشغال.
وفي المقابل، تقول الشركة إن جزءاً مهماً من مستحقاتها المالية ظل دون تسوية، ويتعلق الأمر بمبلغ 1.43 مليون درهم تقريباً عن الأشغال الأصلية، فضلاً عن حوالي 730 ألف درهم مقابل أشغال إضافية. وتطالب الشركة بأداء هذه المبالغ باعتبارها مقابلاً لأشغال تقول إنها أنجزت وفق ما تم الاتفاق عليه.
ويشمل النزاع كذلك مبالغ أخرى مرتبطة بالضمانات، أبرزها 511.282,80 درهم كاقتطاع ضامن، إلى جانب ضمانة نهائية بنكية بقيمة 219.122 درهماً، وهو ما يرفع حجم المطالب المالية المرتبطة بالملف إلى مستوى مهم، دون احتساب الفوائد والتعويضات المطالب بها.
وتدفع الشركة بأن استمرار تأخر صرف مستحقاتها، رغم إنجاز الأشغال وتسليمها، يمنحها الحق في المطالبة بفوائد التأخير المنصوص عليها في القواعد المنظمة للصفقات العمومية، إضافة إلى فوائد مرتبطة بالاقتطاع الضامن وتعويض عن التأخر في رفع اليد عن الضمان النهائي.
ولم تقتصر مطالب الشركة على تسوية أصل الدين، إذ تطالب أيضاً بتعويض عن الأضرار التي تقول إنها تكبدتها بسبب التأخر في الوفاء بالالتزامات المالية، مشيرة إلى أنها سبق أن وجهت إنذاراً إلى الجهة المعنية دون أن تتلقى، وفق روايتها، جواباً ينهي الخلاف، لتنتقل القضية بذلك إلى القضاء للحسم في المسؤوليات والمبالغ المستحقة.


