أكد الملك محمد السادس أن الشراكة التي تجمع المملكة المغربية بالمملكة الإسبانية تقوم على أسس الشمولية والاحترام المتبادل والالتزام الإرادي، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تكون موضوعاً لأي ضغط أو تهديد، وأن تدبير القضايا المرتبطة بها يظل مرتبطاً باحترام السيادة الوطنية والمصالح المشتركة.
وفي خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، استهل الملك كلمته بالتعبير عن اعتزازه العميق بهويته الوطنية، قائلاً: «أغلى إحساس عندي في حياتي هو اعتزازي بمغربيتي»، في رسالة تؤكد مركزية الانتماء الوطني والسيادة في توجهات المملكة ومواقفها.
وفي سياق حديثه عن العلاقات المغربية الإسبانية، شدد الملك على أن الشراكة بين البلدين ينبغي أن تقوم على الوضوح والثقة والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي محاولات للتأثير على القرارات السيادية للمملكة. كما انتقد التصريحات التي وصفها بغير المسؤولة، الصادرة عن بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، معتبراً أن استغلال العلاقات الثنائية في سياقات سياسية أو إعلامية لا يخدم مسار التعاون بين البلدين.
وأكد الخطاب، في هذا السياق، أن بناء علاقات مستقرة ومتوازنة يقتضي احترام خصوصيات كل دولة وخياراتها السيادية، مع الحرص على صون المصالح المشتركة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني.
ومن جهة أخرى، وجّه الملك محمد السادس رسالة إلى أعضاء البرلمان، داعياً إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم على النحو المطلوب، واستحضار حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم في خدمة المواطنين والدفاع عن مصالح الوطن، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرّس ثقافة المسؤولية والالتزام.
ويأتي هذا الخطاب ليؤكد أهمية التوازن بين الانفتاح على الشراكات الدولية والتشبث بالثوابت الوطنية، في إطار علاقات تقوم على الاحترام المتبادل، بعيداً عن الضغوط، وبما يضمن للمغرب الحفاظ على استقلالية قراره وصون مصالحه الاستراتيجية.


