تتواصل الحملات الأمنية بمدينة طنجة لمراقبة الدراجات النارية والتصدي للمخالفات المرورية التي تثير شكايات متكررة لدى المواطنين، في ظل تنامي المخاوف من السرعة المفرطة والقيادة الاستعراضية والمناورات الخطرة التي قد تتحول إلى حوادث مميتة.
ورغم أهمية المراقبة الأمنية وتطبيق القانون، يظل السؤال مطروحاً: هل تكفي الحملات الأمنية وحدها للحد من هذه الظاهرة، أم أن الأمر يتطلب تعبئة مجتمعية شاملة؟
إن مواجهة هذا الخطر لا تقتصر على تحرير المخالفات وحجز الدراجات، بل تستدعي أيضاً ترسيخ ثقافة احترام قانون السير، تبدأ من الأسرة عبر التربية والقدوة، وتمر بالمدرسة من خلال حملات تحسيسية مستمرة، وصولاً إلى الإعلام والمجتمع المدني، اللذين يتحملان مسؤولية التوعية بمخاطر التهور والاستعراض في الشارع العام.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتحسين شروط السلامة الطرقية، وتحديد النقط التي تتكرر فيها الحوادث، مع الحرص على تطبيق القانون على المخالفين وحماية جميع مستعملي الطريق.
فالدراجة النارية وسيلة للتنقل والعمل بالنسبة إلى عدد كبير من المواطنين، لكن استعمالها بتهور قد يحول لحظة استعراض إلى مأساة تهدد حياة السائق والآخرين.
طنجة بحاجة إلى حملات أمنية متواصلة، وثقافة مرورية راسخة، وتعبئة جماعية تجعل حماية الأرواح مسؤولية الجميع. فهل تتحول هذه الحملات إلى بداية تغيير حقيقي في سلوك مستعملي الطريق ؟


