جدد العشرات من المهندسين المغاربة الخريجين من الجامعات الأوكرانية مطالبهم إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الداعية إلى الإسراع في الحسم في ملف معادلة شهاداتهم الجامعية، وذلك لتمكينهم من الاندماج في سوق الشغل الوطني وممارسة مهامهم بشكل قانوني ومستقر داخل المملكة.
ويعيش الخريجون حالة من القلق جراء التأخر الحاصل في دراسة طلبات المعادلة الخاصة بدبلومات الهندسة الصادرة عن المؤسسات التعليمية الأوكرانية، ولا سيما بعد الظروف الاستثنائية التي شهدتها تلك الدولة وتأثيراتها المتواصلة على مساراتهم الأكاديمية والمهنية.
وفي هذا السياق، أكد ممثلون عن الأُطر المتضررة أن تعثر مسار التسوية الإدارية يحول دون التحاقهم بالقطاعين العام والخاص، ويمنعهم من التسجيل في الهيئات المهنية الوطنية، مما يعطل استثمار الكفاءات العلمية التي تراكمت لديهم خلال سنوات الدراسة والتدريب .
وتركز المراسلات والمطالبات الصادرة عن التنسيقيات الفاعلة في هذا الملف على ضرورة اعتماد مقاربة مرنة تراعي السياق الخاص الذي واكب دراستهم، مع الحفاظ على المعايير العلمية والتحقق المطلوب من التخصصات والمقررات والمؤهلات الأكاديمية.
ويشدد المتحدثون باسم الخريجين على أن عدداً كبيراً منهم يحمل دبلومات في تخصصات دقيقة وحيوية يقتضيها سوق الشغل الوطني، مثل الهندسة الميكانيكية، والكهربائية، والطاقية، بالإضافة إلى الهندسة المدنية والمعلوماتية، وهي مجالات تحتاج إلى تعزيز العنصر البشري المؤهل لتنزيل المشاريع التنموية الكبرى بالمغرب.
من جانبهم، يرى مراقبون للشأن التعليمي أن معالجة هذا الملف تتطلب تفعيلاً للجان المشتركة وتنسيقاً مكثفاً بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الجامعية، للوصول إلى صيغ منصفة تضمن الجودة الأكاديمية والملاءمة مع المعايير الوطنية، وتضع حداً للضرر النفسي والاجتماعي الناجم عن حالة الانتظار.
ويبقى الحسم في هذا الملف، بحسب العارفين ببدائل السياسات التعليمية، مدخلاً أساسياً للاستفادة من الكفاءات الوطنية الشابة وتيسير إعادة إدماجها في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.


