تعليق بوعياش على القرارات الجديدة لوازرة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، جاء خلال استضافتها في برنامج “نقطة إلى السطر”، الذي تبثه “القناة الأولى”، إذ شددت على أن “التعليم في حاجة إلى إصلاح مستعجل”، مشيرة إلى الإشكالات الأربع الكبرى التي رصدها المجلس في القطاع، وهي الهدر المدرسي والمناهج التربوية، والتكوين والجودة.
وتساءلت بوعياش في البرنامج الذي تقدمه الإعلامية صباح بنداوود، عن تسقيف سن الترشح لمباريات التعليم في أقل من 30 سنة، قائلة “هل هذا السن مرتبط بالاستثمار على المدى البعيد بما يضمن المردودية؟”.
واسترسلت متسائلة “هل هذا الإجراء قاطع؟”، مضيفة أنه يتوجب أن تكون هناك فترة انتقالية ما بين الإجراء الأخير والإجراء السابق الذي حدد السن في 45 سنة على الأكثر، إذ ترى أن هذه الفترة ستمكن من “التهييء وتحقيق جودة التعليم بالتدرج، خصوصا أن التعليم أكبر قطاع يوظف”.
كما تساءلت: “هل سيكون له انعكاس على التوظيف من حيث الجودة؟”، مضيفة أن “هناك معايير تتطلب نقاشا، والمقاربة التشاركية يجب أن تتوسع إلى الآباء والتلاميذ أيضا”.
واعتبرت أن “القرار ليس جائرا لكن ما هي المحطات الانتقالية، وأيضا ما وقعه على الاستثمار من حيث الجودة وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية”.
وقالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان “قدمنا توصيات لإصلاح التعليم، وكما أشرنا إلى ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار التكوين وتعزيز قدرات الأساتذة والأطر التربوية، وأيضا المستوى المادي للأطر، وانخراط المناهج في المسار الذي اختاره البلد، إذ هناك مناهج لا علاقة لها بهذه التوجهات”.
كما طالبت أمينة بوعياش بإعطاء اعتبار كبير لحقوق الإنسان، خاصة في التعليم العالي، مشيرة إلى أن العيش المشترك ليس هو حقوق الإنسان، فالأول جزء صغير من الثاني.
وأَضافت “سندافع ونتشبث بتدريس حقوق الإنسان لأننا في حاجة إلى كفاءات حقوقية تمكننا وطنيا وإقليميا ودوليا من خلق آليات لحقوق الإنسان والاجتهاد، لأن هذه العملية ليست جامدة، بل يجب استعمال هذه المعارف وألا تكون حقوق الإنسان مجرد مادة أو شعار، لنؤسس السياسات العمومية عليها”.

