أسالت زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى هولندا و لو بصفته الحزبية (روتردام)، و كذا لقائه برئيس الوزراء الهولندي مارك روته بلاهاي، مداد أقلام بعض الأصوات النشاز التي اعتادت الإقتيات على المشاكل و الشؤون الداخلية لبلدان خارج الرقعة الجغرافية للقارة العجوز..
البلغارية/الهولندية كاتي بيري الوجه السياسي المتخصص في تسلق جدران البرلمان الأوروبي قصد الجلوس على كرسيه الوثير و الاستفادة من راتبه السمين، عن طريق بيع الوهم و قطع الوعود الكاذبة على مسامع أبناء الريف من مغاربة أوروبا الذين صوتوا لها بكثافة في الإنتخابات البرلمانية الأوروبية محققين لها ما أرادت! لكن مقابل ماذا؟؟ طبعا فالمقابل كان “الضغط” على المغرب عبر البرلمانين الأوروبي و الهولندي من أجل إجبار “المخزن” على إطلاق سراح معتقلي “حراك الريف” و لمَ لا أيضا تأديبه و قرص أذنه و ليّ ذراعه فهو لا يعدو أن يكون مجرد مستعمرة أوروبية قديمة حسب اعتقادها.

لقد قامت السيدة المحترمة كاتي بيري بقطع أميال عديدة عبر رحلات مكوكية بين أمستردام و الرباط متذوقة أشهى الأطباق المغربية و مستفيدة من “تكسيلة” ولا أروع ب”الحمام البلدي الشديد السخونة” متبوعا بكأس شاي “معشب” قصد الاسترخاء و طرد “البرد الهولندي” الذي يسكن العظام.
البرلمانية الأوروبية التي تنط من مكانها تهذي، و تصاب بالسعار كلما ذكر اسم المغرب، انتقدت رئيس الوزراء الهولندي بشدة فور نشره تغريدة على تويتر عقب استقباله لرئيس الحكومة عزيز أخنوش التي جاء فيها ما مفاده أن بناء علاقة قوية مع المغرب يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لهولندا، و أن استقبال رئيس الحكومة المغربي يعتبر فرصة جيدة من أجل تكثيف التعاون بين المملكتين..
للسيدة بيري و لأمثالها نقول؛ كيف تم الإفراج عن الأغلبية الساحقة من معتقلي الريف يا ترى؟ هل تحقق ذلك بفضل المسيرات الأوروبية الحاشدة، و بسبب أوامر البرلمان الأوروبي؟ أم بسبب قرارات مجلس الأمن و ضغوطات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ أ بسبب تدخل حلف الناتو و تحريك الأسطول الأمريكي الخامس؟ لا بل بسبب وضع الصواريخ النووية الروسية على أعلى مستويات الجاهزية على ما أظن..!؟

إن كل الإنفراجات التي حدثت في ملف معتقلي الريف تمت على أيدي أبناء الوطن الواحد، حدثت بمبادرات ذاتية من المعتقلين أنفسهم و بمساهمات من إخوانهم من مغاربة الخارج و بتنسيق مع المؤسسات الدستورية المغربية ذات الصلة، و التي توجت بتجاوب مولوي سامٍ من عاهل البلاد حفظه الله، الذي نعلق على جلالته كل الآمال في إنهاء هذا الملف، و ما ارتبط به كملف بعض إخواننا بالخارج الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث قضائية و الذين نتمنى صادقين أن يبادروا أيضا إلى الإنخراط في “مشروع لم الشمل” من أجل وضع حد لهذا الملف الذي وقف حجرة عثرة و قوض العديد من فرص التنمية بمنطقتنا الغالية..
“إن يعلم الله في قلوبكم خيرا، يؤتكم خيرا” صدق الله العظيم
ه.خ

