كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من خلال دراسة ميدانية، عن واقع العنف في الوسط المدرسي بالمغرب، وأثارت نتائجه صدمة كبيرة، حيث أكدت الدراسة وجود العنف الجسدي في المدارس، إذ صرحت نسبة 25.2% من التلاميذ في السلك الابتدائي بتعرضهم للضرب، ونسبة 28.5% تعرضت للدفع. أما في المدارس الثانوية، فقد صرح 25.3% من التلاميذ بتعرضهم للضرب، و37.4% تعرضوا للدفع بهدف الأذى.
وكشفت الدراسة أيضًا أن التلاميذ يتعرضون للسرقات البسيطة تحت التهديد واستيلاء على أغراضهم الشخصية، حيث أفاد 27.1% و 38.6% من التلاميذ في الابتدائي والثانوي على التوالي بتعرضهم لهذا النوع من الإيذاء. وأظهرت الدراسة أن السرقة تحت التهديد وتدمير الممتلكات الشخصية أيضًا منتشرة، وتشمل نسبًا مماثلة من الذكور والإناث. كما أكدت الدراسة أن 61.7% من تلاميذ الثانوي الإعدادي و70.3% من تلاميذ الثانوي التأهيلي صرحوا بأنهم شاهدوا أعمال تخريب للمعدات المدرسية تم ارتكابها من قبل زملائهم.
وأشارت الدراسة إلى أن التحرش “ما زال واسع الانتشار في المدارس”، حيث أفاد 15.2% من تلاميذ الابتدائي و29.7% من تلاميذ الثانوي بتعرضهم للتحرش في مدارسهم، بينهم 34% من سلك الابتدائي و25.4% من سلك الثانوي ممن أكدوا أن التحرش “كان جنسيًا”. وأبانت الدراسة كذلك عن أن الذكور هم الأكثر عرضة للعنف الجسدي مقارنة بالإناث.
وتم إجراء هذه الدراسة التقييمية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وشملت دراسة ميدانية كمية على عينة تضم 260 مؤسسة مدرسية و13884 تلميذًا يمثلون الأسلاك الثلاثة للتعليم، بالإضافة إلى دراسة نوعية شملت 27 مؤسسة مدرسية، بهدف تحديد أشكال العنف ووضع التشخيصات الكيفية وتطوير استراتيجيات للتحكم في هذه الظاهرة في الوسط المدرسي.
وأوضح المجلس الأعلى للتربية والتكوين أن هدف هذه الدراسة هو تشخيص ظاهرة العنف في المدارس المغربية، وقياس انتشارها، وتحديد أشكالها المختلفة، وفهم العوامل المساهمة فيها
فردوس الحيولي

