دخل المرصد المغربي للسجون في مناقشة قضية الاكتظاظ في المؤسسات السجنية بالمغرب، والتي أثيرت مؤخرًا من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وأكد المرصد في بيان له أن الوضع في السجون يمثل تحديًا مجتمعيًا كبيرًا يجب التعامل معه بجدية. وأشار إلى أن السجون هي مؤسسات عمومية والنزلاء هم مواطنون، ولذلك يجب أن تتحمل جميع الجهات المسؤولية للبحث عن حلول.
وأوضح المرصد أن مشكلة الاكتظاظ في السجون قد أثرت على العديد من جوانب الحياة، بدءًا من السجناء وصولًا إلى العائلات والقضاء والمجتمع. وأكد أنه يجب التركيز على إيجاد حلول سياسية وقانونية لهذه المشكلة، وضرورة الحوار الوطني لمناقشة مسائل السجون والاعتقال الاحتياطي والعدالة الجنائية.
كما دعا المرصد إلى تشكيل لجنة وطنية للرصد والإنقاذ، تضم ممثلين من مختلف الأطراف السياسية والقضائية والتشريعية والحقوقية والطبية، لزيارة السجون والتعرف على الأوضاع واتخاذ إجراءات للحد من الاكتظاظ والعمل على تحسين ظروف السجون والإيواء.
وأكد المرصد على أهمية تعزيز الرقابة القضائية والإدارية على السجون وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة. وشدد على ضرورة تقديم مشروعات قوانين تهدف إلى تحسين العدالة الجنائية واعتماد عقوبات بديلة عن الحبس.
في الأسبوع الماضي، دعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج السلطات القضائية والإدارية إلى سرعة إيجاد حلول لمشكلة الاكتظاظ في المؤسسات السجنية. وأشارت المندوبية إلى أن عدد السجناء بلغ ما يقرب من 100 ألف سجين، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية للسجون حوالي 64 ألف سرير.
فردوس الحيولي

