تتطلب عملية التسجيل لاجتياز امتحانات الباكالوريا بالنسبة للمترشحين الأحرار اليوم، إلزاما، استخدام تقنية NFC كخطوة أولى للتحقق من الهوية، وذلك باستخدام البطائق الوطنية الإلكترونية والبيومترية المتطورة. وتعتبر هذه التقنية متقدمة جدا، كما أنها غير متاحة على جميع الهواتف الذكية، مما عرقل تسجيل العديد من المترشحين. إضافة إلى اعتماد مسار منذ أزيد من 7 سنوات، حيث يوفر رمز مسار جميع معلومات التلميذ الدراسية. فضلا عن رقمنة الإعلان عن نتائج الباكالوريا، التي ترسل عبر البريد الإلكتروني لجميع المترشحين، مما يبرز تقدما تكنولوجيا مهما في قطاع الخدمات، ومحاولة لتقريب الإدارة من المواطن.
وفي تناقض مريب، وبعد استكمال الخطوات السالفة الذكر، يجد المترشح الحر لامتحانات الباكالوريا نفسه في مواجهة تعقيدات غير مبررة، حيث يتعين عليه إلزاما التنقل إلى المدرسة الأخيرة التي درس بها، وإن كانت في غير محل سكناه الحالي، لتعبئة ملف أبيض يدويًا من قبل إدارة المؤسسة، يوضح سنة انقطاعه أو حصوله على شهادة الباكالوريا. علاوة على ذلك، يتوجب على المترشح استكمال ملفه الأبيض في البلديات، لملئ معلومات رسم ولادته، الموضحة بالفعل في بطاقة التعريف الوطنية، ليرفق بعد ذلك ملفه بأظرفة متنبرة، وغيرها من الوثائق المتغيرة حسب متطلبات كل نيابة تعليمية، ثم ينتظر في طوابير طويلة لتسليم ملفه النهائي يدا بيد، وكله أمل بأن لا يرسل من جديد لإضافة وثيقة أخرى.
باختصار، يظهر نظام الترشيح الحر لاجتياز امتحان الباكالوريا في المغرب فجوة هائلة بين اعتماد التكنلوجيا الحديثة والتشبت بالمساطر الإدارية العتيقة، مما يستدعي ضرورة تبني حلول فعّالة تسهل هذه العملية مستقبلا.
فردوس الحيولي

