تستعد المملكة المغربية لاحتضان النسخة الـ27 من “رالي المغرب” خلال الفترة الممتدة ما بين 26 شتنبر و3 أكتوبر 2026، وذلك في إطار التزام المغرب ببرنامج بطولة العالم للراليات الصحراوية (W2RC)، في دورة يُرتقب أن تحمل العديد من المستجدات التقنية والتنظيمية التي من شأنها تعزيز مكانة الرالي كواحد من أبرز وأصعب السباقات الصحراوية على المستوى العالمي.
ويأتي تقديم موعد تنظيم الرالي هذه السنة استجابةً لالتزامات البطولة العالمية، حيث تم فتح باب التسجيلات في وقت مبكر مقارنة بالنسخ السابقة، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه بعض الفئات، وعلى رأسها فئة الدراجات النارية التي سجلت اكتمال العدد خلال الدورة الماضية، ما يعكس الاهتمام المتزايد من طرف المتسابقين المحترفين والهواة الراغبين في خوض تجربة تنافسية فريدة وسط التضاريس المغربية المتنوعة.
وفي إطار التحضيرات الجارية، أنهت فرق الاستطلاع التابعة لشركة التنظيم “Pro Dunes”، بقيادة البطل السابق مارك كوما، جولة ميدانية أولية شملت المسار الرابط بين أكادير وزاكورة، حيث تم وضع الخطوط العريضة لنسخة وُصفت بـ”المكثفة”، مع إدخال تعديلات تقنية ورياضية جديدة، خاصة على مستوى فئات السيارات التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، بهدف رفع عدد الكيلومترات وتعزيز الطابع التنافسي للرالي، بما يجعله محطة تحضيرية أساسية لرالي داكار العالمي.
وتحمل نسخة 2026 مجموعة من المستجدات النوعية، أبرزها توحيد مختلف فئات السباق داخل “بيفواك” واحد لأول مرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق والأجواء التنافسية بين المشاركين، إلى جانب عودة فئة “الكواد” إلى المنافسة مجددًا إلى جانب الدراجات النارية.
كما ستشهد هذه الدورة إطلاق سباق موازٍ جديد تحت اسم “رالي المغرب كلاسيك”، المخصص للمركبات التاريخية المصنعة قبل سنة 2005، في تجربة مستوحاة من “داكار كلاسيك”، وبتنظيم مشترك مع فريق دافيد سيرييس، وهو ما يمنح الحدث بعدًا تراثيًا وتاريخيًا مميزًا، ويعزز من جاذبيته لدى عشاق رياضة الرالي والسيارات الكلاسيكية.
وتؤكد هذه المستجدات الطموح المتواصل للمغرب لترسيخ مكانته كوجهة عالمية لرياضات المحركات والراليات الصحراوية، عبر تنظيم تظاهرات رياضية دولية تستجيب لأعلى المعايير التقنية والتنظيمية.

