في ظل جهود الحكومة المغربية لرقمنة الإدارة، واجهت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة انتقادات من المجلس الأعلى للحسابات بسبب تدبيرها لهذا الملف. وأشار التقرير السنوي للمجلس إلى وجود “أمية رقمية” بنسبة 56٪، مما يؤدي إلى فجوة رقمية وتحديات في تحقيق إدماج رقمي.
تناول التقرير الصادر في 2022-2023 تحديات التنمية الرقمية في المغرب، مشيرًا إلى عدم توفر بعض السكان على التجهيزات الضرورية للولوج إلى العالم الرقمي، وأكد على ضرورة تجاوز هذه الفجوة من خلال توفير التجهيزات والتدريب وضمان الوصول إلى الخدمات الرقمية.
وفي سياق الانتقادات، لمح المجلس إلى عدم استكمال مخطط التحول الرقمي ونظام المعلومات المشتركة بين الإدارات، وطالب بتكوين استراتيجية وطنية متكاملة للتنمية الرقمية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات القطاعين العام والخاص.
وأكد التقرير على أهمية تسريع تنفيذ ورش تبسيط الإجراءات الإدارية كمدخل أساسي لرقمنة الخدمات العمومية. ودعا إلى اعتماد استراتيجية وطنية للتنمية الرقمية بالتشاور مع مختلف الفاعلين، مع توفير وسائل التمويل الضرورية.
وفي سياق آخر، أشار المجلس إلى عدم تفعيل مخطط المغرب الرقمي 2020 بسبب عدم تبنيه من قبل الأطراف المعنية، مما أدى إلى غياب رؤية مشتركة وتباين في تنفيذ استراتيجيات رقمية في القطاعات الوزارية.
فردوس الحيولي

