يعبر سكان طنجة في كل مرة عن غضبهم واستيائهم الشديد إزاء استمرار تدهور خدمات الإنارة العمومية في المدينة، حتى أصبح عدد من شوارعها مظلما ومخيفا خاصة في فصل الشتاء، كمنطقة دار التونسي مثلا. فضلا عن عطل أعمدة الإنارة العمومية في مقاطعتي مغوغة وبني مكادة والمناطق الأخرى البعيدة عن وسط المدينة كبعض أحياء العوامة، والتي تعرض فيها أحد موظفي جريدة “أنفوسوسيال” مؤخرا للاعتداء بالضرب والجرح والسرقة، وسط ظلام دامس.
كما قد شهدت منطقة الحرارين بطنجة تصاعداً في جرائم السرقة باستخدام السلاح الأبيض، بعد شهور من التجاهل والتماطل في إعادة خدمات الإنارة العمومية. حيث إن الشارع الذي يربط بين مدار سيدي إدريس وسوق الماشية يفتقر إلى الإنارة، مما أدى إلى تزايد الحوادث والجرائم في المنطقة. وكان السكان قد قدموا عدة شكاوى لمصالح الإنارة العمومية وللشركتين “أمانديس” و”لاماليف”، دون نتيجة تذكر.
ويتساءل الطنجاويون عن تأثير هذا الوضع على معدلات الجريمة في المناطق التي تفتقر إلى الإنارة العمومية، وفي المناطق التي تعاني فيها الإنارة من الاعتلال المستمر. كما يعبّر السكان عن استيائهم من عدم تفاعل الجهات المختصة بجدية مع هذه الشكاوى، رغم التهديد الكبير الذي يشكله هذا الوضع على سلامتهم، مما يستدعي التدخل العاجل لاستعادة هذه الخدمات وضمان حماية المواطنين.

