شهدت مدينة فاس، صباح اليوم الخميس، فاجعة إنسانية جديدة بعد انهيار عمارة سكنية بشكل مفاجئ، ما خلف حالة من الحزن والصدمة وسط الساكنة، عقب تسجيل تسع وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة في حصيلة أولية للحادث.
وفي تطور سريع للواقعة، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس عن فتح بحث قضائي معمق ودقيق، قصد الوقوف على جميع الأسباب والظروف التي أحاطت بانهيار البناية، وكشف مدى توفر أي إهمال أو تقصير قد يكون وراء هذه المأساة.
وأوضح بلاغ صادر عن النيابة العامة أن التحقيقات الجارية تهدف إلى تحديد المسؤوليات المحتملة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته، مع التأكيد على التطبيق الصارم للقانون حفاظاً على سلامة المواطنين.
وفي الوقت ذاته، تواصل عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية عمليات التدخل بعين المكان، سواء لانتشال الضحايا أو لتأمين محيط الحادث، وسط حضور مكثف لمختلف المصالح الأمنية والطبية.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط بعدد من المدن المغربية، خاصة بالأحياء القديمة، حيث تتكرر التحذيرات من مخاطر انهيار المباني المتهالكة في غياب تدخلات استعجالية فعالة.

