في أبيدجان، ساحل العاج، يتلاقى التراث المغربي بألوانه ورونقه مع الأجواء الإيفوارية في شارع المغاربة، المعروف أيضًا باسم شارع رقم 12 أو تريشفيل. شارع يضم محلات تجارية للمغاربة، ويعج بأجواء مدينة الدار البيضاء المغربية. وقد أصبح مركزًا حيويًا وهو بمثابة جسر ثقافي وتجاري بين البلدين. ويتميز شارع المغاربة بجوهره الفريد، حيث يظهر سحره في المباني المنخفضة والمنازل التي تعكس التراث المغربي.
وقد زار جلالة الملك محمد السادس الشارع من قبل، حيث قام بتزويد التجار المغاربة فيه بالملابس الفاخرة والأحذية المغربية الراقية. ومن خلال زيارته الرسمية لسواحل بحيرة ميكرو في عام 2013، قام جلالة الملك بتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية، معززًا الروابط القوية بين المملكة المغربية وساحل العاج.
استقر المغاربة في أبيدجان قبل نحو 35 عامًا، ورغم التحديات التي واجهوها، إلا أنهم استطاعوا بناء مشاريع تجارية ناجحة، مما يعكس التفاعل الإيجابي بين الجاليتين، والعلاقات الطويلة والصلابة التي تربط بين المغرب وساحل العاج. ويعزز شارع المغاربة في ساحل العاج التواصل الثقافي والتجاري بين البلدين، خاصة مع استضافة ساحل العاج لكأس أمم أفريقيا 2023، حيث ينتظر الجمهور المغربي مباريات المنتخب بشغف.
فردوس الحيولي

