واجه زعيم طائفة “يوم القيامة”، بول ماكنزي، و30 من أتباعه، أمام محكمة في بلدة ماليندي الساحلية في كينيا، اتهامات بقتل 191 طفلاً، وذلك وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية. ورفض المتهمون تقديم أي دفوع، مما دفع قاضي المحكمة العليا إلى الموافقة على طلب المدعين بتقديم تقييمات عقلية للمتهمين، وحدد جلسة المحكمة القادمة في 6 فبراير.
وتتعلق الاتهامات بقتل 429 عضوًا في طائفة “كنيسة الأخبار السارة العالمية”، حيث يعتقد أن الكثيرين منهم قاموا بالصيام بلا رادع، وفي اعتقادهم أن ذلك سيؤدي إلى لقائهم مع يسوع المسيح قبل نهاية العالم. واكتشفت الجثث في مزرعة بمنطقة نائية تُعرف بـ “غابة شاكاهولا”، حيث تم انتشال القبور بعد إنقاذ 15 فردًا من الكنيسة، أخبروا المحققين بأن ماكنزي أمرهم بالصيام حتى الموت، وتوفي أربعة منهم بعد نقلهم إلى المستشفى.
وتشير التحقيقات إلى أن القتلى توفوا بسبب الجوع، الخنق، أو الاختناق. ومن المقرر توجيه تهم القتل والقسوة وتعذيب الأطفال وجرائم أخرى إلى 95 شخصًا. ورغم رفض القاضي الرئيسي طلب استمرار احتجاز المتهمين لمدة إضافية، إلا أن القضية لا تزال قيد التحقيق، حيث يُزعم أن ماكنزي شجع أتباعه على التوجه إلى “غابة شاكاهولا” للاستعداد لنهاية العالم.
ووفقًا لتقرير لجنة مجلس الشيوخ، اختار ماكنزي المنطقة بسبب بُعدها، كما منع أتباعه من مغادرتها أو التفاعل مع الخارج. وقد طلب منهم أيضًا إتلاف وثائقهم، مما أدى إلى صعوبات في تحديد هويات القتلى، حيث تم تدمير بطاقات الهوية وشهادات الميلاد وشهادات ملكية الممتلكات والشهادات الأكاديمية وشهادات الزواج.
فردوس الحيولي

