يُعرف “الستريس” أو التوتر المفرط مرض العصروالمتصدَّر الأول لسلَّم المشاكل اليومية حيث أصبحت هذه الظاهرة تُشكَّلُ اكتساحاً بين مختلف الفئات العمريّة لتشمل الجميع من الأكبَرِ سنا وصولا للأصغر.
أضحى “الستريس” يؤثر في حياة الأفراد بطريقة غير مباشرة و يُنهِك صحتهم العقلية والجسمانية وأحيانا يؤدي بهم للموت، حيث أصبح الإقبال على المصحات والعيادات الطبية متزايداً في ظل تغيير نمط حياة الأفراد وازدياد وتيرة السرعة في أداء المهام اليومية، حيث أصبح المواطن مطالباً بأداء عدة مهام في يومه بشكل أنجع وهذا يتطلب منه الرفع من جودة عمله لكي يتمكَّن من مسايرة نمط الحياة الحديثة ومواكبة موجة العولمة، في حين يجد المواطن نفسه في دوامة تتكرر بشكل يومي وتتخلّلُها ضغوطات لا مُتناهية تعرِّضه للمخاطر صحية جمّة.
وتعتبر المرأة هي الحلقة الأضعف في هذه الدوامة، في حين تزداد نسبة تعرُّضها لمضاعفات “الستريس” الذي يفتِك بها بشكلٍ كبير أكثر من الرجل حيث يؤثر هذا الأخير على طبيعتها الأنثوية التي تتطلَّبُ منها أن تكون أكثر هدوءا، فيأتي الستريس نقيضاً لكل هذا ويجعلها أكثر عصبية وحساسية لأبسط الأشياء حيث يؤثر هذا الأخير على ضغطها و يجعلها أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم ويَفتِكُ بالتوازن الهرموني حيث يُسبَّبُ هذا الاختلال مرض تكيس المبايض وتارة العقم.
ولاننسى تأتير “الستريس” على بشرة المرأة كونه يُعرِّضُها للتحسس الزائد ويجعلها مُعرّضة للأمراض مثل الإكزما والصدفية وكذا يُعتبر من المسبّبات الرئيسية لتساقط الشعر والأمراض النفسية مثل الاكتئاب و”البرانويا” واستخلاصاً لكل هذا فإن “الستريس” يُعتبر عدو المرأة الأول ومن المُهمَّ أن تستشعِرَ المرأة مخاطره قبل فوات الأوان.
ندى جباري.. صحفية متدربة

