أصبح من الملاحظ تزايد حالات عدم احترام ممر الراجلين في الآونة الأخيرة، في مختلف المدن المغربية، خاصة في مدن الشمال التي كانت تشتهر منذ القدم باحترام حقوق المشاة. حيث إن الفوضى التي بدأت تسود فيما يتعلق بهذا الجانب تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المارة والسائقين على حد سواء.
وتعتبر الأرصفة وممرات المشاة أحد أهم عناصر البنية التحتية في أي مجتمع، حيث يجب أن يتمتع المشاة بالحق في التنقل بأمان وسلامة. ومع ذلك، فإن انتهاكات حقوق المشاة تشكل تهديداً مباشراً على حياتهم وسلامتهم. ويعود احترام ممرات المشاة في المغرب إلى ثقافة احترام القانون والأخلاقيات المجتمعية، ولكن يبدو أن هذا الاحترام قد بدأ يتلاشى تدريجياً في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى زيادة الحوادث والمشكلات المرورية.
كما أن عدم احترام الراجلين لقواعد السير يعكس تدهور الثقافة المرورية، ويساهم في زيادة الفوضى على الطرق، حيث يقوم المشاة بتجاوز الشارع بشكل غير مسؤول ودون احترام قواعد المرور المعمول بها. حيث يعرض هذا السلوك حياة المارة للخطر، ويزيد من خطر وقوع الحوادث المرورية، مما يؤثر على السلامة سلباً ويجعل التنقل أكثر خطورة.
ومن المهم أن يتم التركيز على تعزيز الثقافة المرورية وتوعية السائقين والمشاة بأهمية احترام ممرات الراجلين وحقوقهم على الطرق، والعكس صحيح. حيث يجب على السلطات المعنية تكثيف جهودها في فرض القوانين وتطبيق العقوبات على المخالفين، بالإضافة إلى توفير بنية تحتية مناسبة للمشاة لتحفظ سلامتهم وتسهل تنقلهم بأمان.
إن عدم احترام ممرات الراجلين سواء من طرف السائقين أو الراجلين ليس مجرد مخالفة مرورية، بل يمثل خطراً حقيقياً على حياة الناس. لذلك، يجب على المجتمع بأسره الوقوف معاً لتعزيز ثقافة الاحترام والتسامح على الطرق، والعمل معاً من أجل توفير بيئة آمنة ومريحة للجميع.
فردوس الحيولي

