تعيش الوكالة الوطنية للمياه والغابات على إيقاع احتقان اجتماعي غير مسبوق، حيث يشعر الأُطر والمستخدمون والتقنيون الغابويون بتجاهل المدير العام للوكالة لمطالبهم، مما دفع تنسيقية الهيئات الغابوية إلى خوض احتجاج إنذاري يوم الخميس المقبل. وفي خطوة تصعيدية، دعت الهيئات النقابية جميع العاملين بمصالح الوكالة إلى حمل شارة الاحتجاج الإنذاري، مطالبةً وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات بالتدخل العاجل لحل الأزمة قبل تفاقمها.
وكانت كتابة تنسيقية الهيئات الغابوية، التي تضم النقابة الوطنية للمياه والغابات وجمعية التقنيين الغابويين والفرع القطاعي للمياه والغابات التابع للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، قد عقدت اجتماعًا في السادس من فبراير الجاري، حيث تم مناقشة عدة ملفات هامة. ومن بين هذه الملفات، ملف آيت حميد، التقني الغابوي الموقوف منذ أكثر من أربعة أشهر، واستمرار تعثر تسوية المنح الخاصة بسنتي 2022 و2023، بالإضافة إلى توقف تعديل النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة. كما رفضت التنسيقية جواب وزير الفلاحة عن سؤال كتابي، واعتبرته بعيدًا تمامًا عن واقع الموظفين وأطر الوكالة.
وأعربت التنسيقية عن تضامنها مع آيت حميد، واعتبرت استمرار توقيفه خرقًا سافرًا للقانون، وطالبت بإلغاء قرار التوقيف المؤقت والتراجع عن القرارات التعسفية الأخرى. ونددت التنسيقية بحجز التعويضات الخاصة لسنة 2022، واعتبرته اعتداءً على حقوق الموظفين المعنيين، مطالبةً بضرورة التعجيل بالحوار لتعديل النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة.
وتعتبر هذه الفئة أن إدارة الوكالة لا تزال تتلكأ في تصفية العديد من الملفات والوضعيات الإدارية والمهنية المتراكمة، وتطالب بكشف التدابير التي سيتخذها وزير الفلاحة لتجاوز الأزمة وضمان حقوق ومكتسبات مستخدمي الوكالة.

