انطلقت يوم أمس 15 فبراير الجاري، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الرباط للعلوم، تحت عنوان “المغرب: هيدروجين أخضر، طاقة مستديمة”، بحضور وزراء، ورؤساء جمعيات مدنية، وأساتذة، وطلبة، وباحثين ومهتمين بالعلوم بصفة عامة.
تروم التظاهرة، التي تنظم بشراكة بين المكتبة الوطنية وجمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، تعزيز الوعي بأهمية العلوم وإبراز القدرات العلمية للشباب المغربي وتشجيعهم على الابتكار والبحث، وهي فرصة لهم أيضا للتعرف على عدة علوم أخرى.

بهذه المناسبة، أشار وزير الثقافة والشباب والتواصل إلى اهتمام وزارته بأن تصبح الثقافة العلمية عامة ومنتشرة، وأفصح أنه سيتم نهاية شهر شتنبر المقبل، الإعلان عن الدورة الأولى لمشروع “مدينة العلوم” بالعرفان. وهو مشروع تشتغل عليه الوزارة منذ سنتين بشراكة مع الجامعات المغربية وجمعية رباط الفتح، ويهدف إلى تبسيط مفهوم العلوم لأكبر عدد ممكن من الشباب وخلق الاهتمام لديهم بهذا المجال. وأضاف أننا ” نطمح في المغرب أن يتحدث المواطنون في المقاهي ومع العائلات والأصدقاء، عن الطاقة الخضراء والتحول المناخي أو الذكاء الاصطناعي، كما يتحدثون عن الرياضة والسينما”.
تنظيم الدورة الثانية لمهرجان الرباط حول موضوع الهيدروجين الأخضر هو فرصة لتعميق النقاش حول أهمية البحث والتطوير والابتكار في مجال الطاقات المتجددة، كما جاء على لسان أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والذي أشار كذلك إلى “ضرورة تشجيع وتعزيز التكوين في مجال الطاقات المتجددة… فالأمر المؤكد هو أن تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز الهيدروجين الأخضر سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة (…) واختفاء الوظائف التقليدية”.

من جهته، سجل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الارتباط الوثيق بين البحث العلمي، وكذا الدور المهم الذي يلعبه البحث العلمي في التنمية المستدامة وتأثيره الايجابي الكبير على مختلف مؤشرات التنمية؛ فقد بات مؤكدا أن “البحث العلمي يعتبر المدخل الحقيقي لتنمية المجتمعات.” وفي هذا الصدد، فإن الوزارة أعدت البرنامج الوطني لدعم البحث العلمي والابتكار، وستدعم في إطاره المشاريع المرتبطة بإنتاج وتخزين الهيدروجين الأخضر، وتمنحها الأولوية.
يتضمن برنامج النسخة الثانية للمهرجان، طيلة أيام 15 و16 و17 فبراير، تنظيم 11 ندوة ومحاضرة ومائدة حول مواضيع “إنتاج وتخزين الهيدروجين الأخضر كناقل للطاقة”، و”فيزياء الجسيمات: جسر الحدود والثقافات من خلال التعاون العلمي العالمي”، و”الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم الشامل”، و”دور الطاقة الخضراء في التنمية المستدامة”. كما ستناقش مواضيع كـ “الهيدروجين الأخضر لبيئة نظيفة” “، و”الذكاء الاصطناعي والتحول المتكامل للطاقة: السياق والحلول والتحديات” و”حلول بيئية في الخيال العلمي.
وفي إطار تشجيع الشباب وحثهم على الاهتمام أكثر بالعلوم، سيتم خلال هذه الدورة استقبال فريق الرباط الفائز بمسابقة ناسا الدولية 2023، وأصغر مخترع مغربي، وأصغر فيزيائي مغربي وكذا أصغر رياضي ومبرمج بالمغرب.

“مجوهرات مرصعة ومصنوعة بأحجار من الفضاء”
لطيفة بجو

