شهد المغرب في الأسابيع الأخيرة جدلاً عاماً حول ندرة الموارد المائية، جراء الشح الكبير في التساقطات المطرية نتيجة استمرار موجات الجفاف. هذا الوضع الصعب دفع الانتباه نحو القطاع الزراعي، خاصة الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل زراعة الأفوكادو.
وتشير الدراسات إلى أن شجرة الأفوكادو تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء للنمو والإنتاج. فهي تحتاج ما بين 1000 إلى 1300 ملم من الأمطار في السنة، وتستهلك حوالي 45 لتراً يومياً في الربيع وما بين 136 إلى 220 لترًا يوميًا خلال الصيف.
ويُعتبر الأفوكادو فاكهة استوائية، وبالتالي تتطلب ظروفًا مناخية معينة للنمو بشكل جيد. وبالنظر إلى طبيعة المناخ في المغرب، فإن الزراعة في الأماكن الحارة تواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل انخفاض الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.
ومع انخفاض موارد المياه، تتعرض زراعة الأفوكادو وغيرها من المحاصيل إلى خطر الجفاف والتلف. وفي ظل ندرة المياه، يعتمد المزارعون على مصادر المياه الجوفية والسطحية، مما يزيد من الضغط على هذه الموارد.
ومن أجل مواجهة التحديات المائية، يجب اتخاذ إجراءات فعّالة مثل تحلية مياه البحر وتحسين إدارة الموارد المائية. كما ينبغي الاستثمار في التقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياه في الزراعة والبحث عن مصادر بديلة للري. ومع استمرار الجفاف وندرة المياه، يجب على القطاع الزراعي في المغرب التحضير للمستقبل والبحث عن حلول مستدامة لتوفير المياه وحماية المحاصيل.

