أعربت الأمم المتحدة في تقرير لها عن “قلقها” إزاء الادعاءات الموثقة التي تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تجاه النساء والفتيات في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي هذا السياق، أشار الخبراء إلى حالات تعرض النساء والفتيات الفلسطينيات للإعدام الوحشي في غزة، وغالبًا ما يتم ذلك برفقة أفراد من عائلاتهن، بما في ذلك أطفالهن.
وأبدى الخبراء “قلقهم” حيال الاعتقال التعسفي الذي تتعرض له مئات النساء والفتيات الفلسطينيات، وتعرضهن لمعاملة غير إنسانية، بما في ذلك حرمانهن من الغذاء والأدوية والمواد الصحية الأساسية. وأظهر التقرير أنه في بعض الحالات، تم احتجاز النساء الفلسطينيات في ظروف مهينة، حيث تم وضعهن في أقفاص تحت المطر والبرد، دون توفير الطعام.
وأكد الخبراء أيضًا على أن النساء والفتيات المحتجزات تتعرضن لأشكال متعددة من الاعتداء الجسدي والجنسي، مثل التجريد من الملابس والتفتيش من قبل الجنود الإسرائيليين، حيث تم توثيق حالات اغتصاب وتهديد بالاغتصاب. وأشار التقرير أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي قد التقط صورًا للمعتقلات في ظروف مهينة ونشرها عبر الإنترنت.
وفي ختام التقرير، دعا الخبراء إلى إجراء تحقيق “مستقل ونزيه وسريع وشامل وفعّال” في هذه الادعاءات، مطالبين بالتعاون الكامل من قبل الكيان الصهيوني في هذه التحقيقات، و”محاسبة” المسؤولين عن هذه الجرائم وتوفير “العدالة” للضحايا وعائلاتهم.
لكن، عن أي عدالة وعن أي نزاهة نتحدث ؟ وأي كرامة بقيت لتحفظ ؟ وكأن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون كبارا وصغارا منذ السابع من أكتوبر ومنذ سنين لم تكف، أو كأنها ليست انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان. ثم هل يتوفر الفلسطينيون المدنيون المحتجزون في القطاع على الغذاء والأمن وباقي أساسيات الحياة والعيش الكريم وسط الدمار الشامل الذي يحيط بهم والاعتداءات اليومية التي تلحقهم ؟ وهل بقي شيء ليقال سوى أن ما يقع ضرب من الجنون، وأن ما يقال ضحك على الذقون؟
فردوس الحيولي

