تشير البيانات والتقارير الأخيرة إلى أزمة قادمة في قطاع إنتاج الحليب في الأسابيع القادمة، وذلك بسبب زيادة الطلب خلال شهر رمضان، مما يثير المخاوف لدى التعاونيات وشركات تجميع الحليب. وتشير التقارير إلى أن هناك نقصاً في الإنتاج حالياً، ومع انخفاض الإنتاج مقارنة بالأعوام السابقة، فإن الوضع يبدو مقلقاً للغاية.
ويعاني القطاع من مشاكل عدة، نظرا لاستمرار الجفاف وغلاء الأعلاف، بالإضافة إلى مشكلة ذبح الأبقار المنتجة للحليب. ورغم التدابير التي اتخذت العام الماضي، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة. وتشير المصادر إلى أن التعاونيات تعاني في صمت، بل إن عددا منها قد دخلت بالفعل في حالة إفلاس. ورغم دعم الدولة للأعلاف ومنع ذبح الأبقار الحلوب، إلا أن ضعف المراقبة أدى إلى استمرار بعض المخالفات.
ومن بين الأسباب الكامنة وراء ذلك، المنافسة الشرسة في القطاع غير المنظم الذي رفع الأسعار، مما دفع الفلاحين للتحول مباشرة إلى بيع منتجاتهم للمحلات والمقاهي. كما أن الحفاظ على السعر المرجعي للحليب أدى إلى خسائر كبيرة للفلاحين، حيث ارتفعت تكاليف الإنتاج مقابل استقرار ثمن البيع، مما دفع الفلاحين إلى التعامل مع المحلات مباشرة دون الحاجة إلى التعامل مع الشركات المجمعة للحليب.
ختاما، من المهم أن تتخذ السلطات الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة في قطاع الحليب، ثم وضع خطط عمل فعالة لتحسين الوضع الراهن وحماية حقوق الفلاحين والمستهلكين.

