تتعاظم المخاوف بشأن انتشار أنشطة تبييض الأموال في قطاع الأبقار بالمغرب، حيث يستغل بعض الأفراد والشبكات المشبوهة مشاريع الدعم المالي التي تخصصها الحكومة لتربية الأبقار لأغراض غير مشروعة، مما يهدد الاقتصاد الوطني بشكل خطير.
وكشفت تقارير إعلامية عن وجود عمليات مشبوهة تتمثل في شراء أعداد كبيرة من الأبقار المستوردة من دول أوروبية، لتباع بأثمان مغرية للجزارين في المغرب. وبدلاً من استخدام هذه الأبقار في التربية والتسمين، يتم بيعها للذبح وتداول لحومها بأسواق البلاد.
وتشير التقارير إلى أن عمليات التبييض تتسبب في اضطراب كبير في السوق، حيث يتم عرض الأبقار المستوردة بأسعار أقل من السعر المعتاد، مما يؤدي إلى منافسة غير عادلة مع الشركات والمربين الشرعيين.
ويتمثل الخطر الحقيقي في استفادة المتورطين من دعم الدولة المخصص للقطاع، حيث يتلقون ملايين الدراهم كدعم لكل بقرة مستوردة، ثم يجنون أرباحاً هائلة من بيعها في السوق المحلية. وتؤكد المعلومات على أن الأرباح الهائلة التي يجنيها المتورطون تستثمر في مجالات مختلفة، مثل العقارات والمشاريع التجارية، مما يعكس خطورة هذه الظاهرة على استقرار الاقتصاد والأمن المالي في البلاد.

