يثير سطوع نجم تيكتورز وصناع محتوى مغاربة دون المستوى الاشمئزاز، فالكثير اليوم اشتهروا بمحتوى سافل وأفكار رديئة ودنيئة، وكلمات مشحونة بالنابيات والعبارات الساقطة فحسب. وهو الأمر الذي يلقي بظلال سوداء على المشهد الإعلامي والثقافي في بلادنا. فبدلاً من تقديم محتوى ذو قيمة وجودة، يتبع هؤلاء المحتوى الرخيص الذي يعرض الجمهور الشاب لتأثيرات سلبية خطيرة، بما في ذلك تشجيعهم على التصرفات الغير لائقة والمفاهيم الخارجة عن الأخلاق والقيم الاجتماعية.
إن ما يتم تقديمه على هذه الساحة الافتراضية يعكس فشلًا مدويا في فهم مسؤولية وسائل التواصل والتأثير الذي يمكن أن يكون لها على المجتمع. فالترويج لمواد ذات مضمون سلبي وضار، سواء كانت تعزز السلوكيات الغير لائقة أو تنشر المفاهيم غير المقبولة، يعد انتهاكًا صارخًا للأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية.
علاوة على ذلك، فإن تجاهل السلطات المعنية لمثل هذه الظواهر الضارة يمثل تقاعسًا خطيرًا عن تحمل المسؤولية في حماية المجتمع وتوجيهه نحو المحتوى الإيجابي والمثمر. حيث ينبغي لزاما على الجهات المختصة أن تتخذ تدابير حازمة لوضع حد لانتشار هذه الأفكار الضارة والمضرة بالمجتمع، وذلك من خلال فرض قوانين صارمة تحد من انتشار المحتوى السام وتشجع صناع المحتوى على الالتزام بالمعايير الأخلاقية والثقافية المقبولة.
فردوس الحيولي

