أميمة الباز
يشهد سوق الداخل بمدينة طنجة وضعًا مقلقًا بسبب تدهور حالة السقف، الذي بات يشكل خطرًا حقيقيًا على التجار والمرتفقين على حد سواء. فقد أصبح السقف مهترئًا بشكل واضح، مع تشققات وتآكل في بنيته، ما يثير مخاوف جدية من احتمال سقوط أجزاء منه في أي لحظة، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين يوميًا على هذا الفضاء التجاري الحيوي.
وعبر عدد من التجار في تصريح خاص لجريدة أنفوسوسيال عن قلقهم المتزايد، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل غياب تدخل ملموس من الجهات المعنية. كما أشار بعضهم إلى أن تساقط قطع صغيرة من السقف بدأ بالفعل، وهو ما ينذر بكارثة محتملة إذا استمر الإهمال، خصوصًا وأن أي انهيار مفاجئ قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو حتى وفيات.
ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان الفاجعة التي شهدتها مدينة فاس، حيث أدى انهيار عمارتين في فاس إلى وفاة أكثر من 22 شخصًا، في مشهد مأساوي هز الرأي العام الوطني، وطرح بقوة إشكالية السلامة داخل البنايات الآيلة للسقوط، وضرورة التدخل الاستباقي قبل وقوع الكارثة.
إن استمرار الوضع الحالي بسوق الداخل بطنجة دون صيانة عاجلة أو تقييم تقني دقيق، قد يفتح الباب أمام سيناريو مشابه، لا قدر الله، خاصة مع غياب شروط السلامة الأساسية. فالمسؤولية اليوم تقع على عاتق السلطات المحلية والمصالح المختصة، التي يُنتظر منها التحرك بشكل فوري لإجراء الإصلاحات الضرورية، أو على الأقل تأمين المكان مؤقتًا حمايةً للأرواح.
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب التجار والساكنة بضرورة التدخل العاجل قبل فوات الأوان، تفاديًا لوقوع كارثة إنسانية جديدة كان بالإمكان تجنبها. فالوقاية تبقى دائمًا أقل كلفة من معالجة النتائج، حين يكون الثمن أرواحًا بشرية

