كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” عن وضعية قلقة للأساتذة في المغرب، حيث يعانون من تدني الأجور وعدم جاذبية نظام التقاعد، مما يؤدي إلى ترك هذه الوظيفة. يأتي هذا التقرير في سياق تحذيرات عالمية بشأن نقص حاد في عدد المدرسين، مما يعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال التعليم.
ويبرز التقرير العالمي الذي أصدرته اليونسكو الحاجة الملحة لحل هذا التحدي الهائل، مشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات فورية لتحسين أوضاع الأساتذة والمعلمين.
فيما يتعلق بالواقع المغربي، أظهرت معطيات التقرير أن الأجور “غير الكافية” للأساتذة تعوِّق قدرة البلاد على الاحتفاظ بمدرسيها، حيث يبلغ متوسط الراتب الشهري للأساتذة في المغرب أقل بأربع مرات من متوسط الراتب الذي يتقاضاه الأساتذة في دول عربية أخرى.
وترتبط هذه المعطيات بالخصاص الذي تشهده بعض التخصصات في المدارس المغربية، حيث يُظهر التقرير أن 73 بالمئة من الأساتذة الذين شاركوا في الاستطلاع أشاروا إلى أن “نظام التقاعد والأجور المتدنية دفعتهم إلى التخلي عن مهنة التعليم والاستقالة”.

