أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش بفتح تحقيق قضائي في حق والي جهة مراكش آسفي الأسبق، عبد الفتاح البجيوي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، بتهمة “تفويت عقار عمومي لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي”. ويتابع المتهمون أيضًا بتهمة “تبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق رسمية”، حسب ما أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي.
وقد تم استنادًا إلى تقارير الجمعية المذكورة، استدعاء المتهمين للتحقيق في القضية، وفقًا لما أشارت إليه التحقيقات الأولية حول تورطهم في هذه القضية. وقد تم طلب تطبيق إجراءات صارمة بحقهم، بما في ذلك إغلاق الحدود وسحب جوازات السفر، إلا أن هذه الإجراءات وصفت بأنها “غير كافية” من قبل الغلوسي الذي طالب بوضع المتهمين في السجن رهن تدابير الحراسة النظرية.
واعتبر الغلوسي أن هذا القرار يخيب الآمال والتطلعات للمواطنين في منطقة مراكش آسفي، التي تعاني من انتشار الفساد وسوء الإدارة المالية والاستغلال غير المشروع للسلطة. كما أشار إلى أن هذا القرار يتناقض مع الإجراءات القانونية الحازمة التي تتخذها النيابات العامة في قضايا الفساد المالي في مناطق أخرى من المملكة.
وبهذا الإطار، يُعتبر هذا القرار بفتح التحقيق القضائي في حق الوالي السابق وآخرين مسؤولين ومنتخبين بتهم الفساد المالي وتورطهم في تفويت عقار عمومي لأغراض شخصية، خطوة هامة في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة في المملكة.

