في خطوة تهدف إلى تشكيل تكتل مغاربي جديد، سيعقد الرئيس التونسي قيس سعيّد، بالتعاون مع نظيريه الجزائري والليبي، اجتماعًا تشاوريًا أوليًا يوم الإثنين. يأتي هذا الاجتماع كجزء من مساعي تجاوز الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الحالي الذي يشمل أيضًا المغرب وموريتانيا.
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية أن الدعوة تم توجيهها للرئيس عبد المجيد تبون من الجزائر والرئيس محمد يونس المنفي من ليبيا لحضور هذا الاجتماع التشاوري الأول بين قادة البلدان الثلاثة.
وعلى الرغم من توجيه الدعوة للجزائر وليبيا، فإنها لم تُوجه إلى المملكة المغربية ولا إلى جمهورية موريتانيا، مما يعكس توجهًا نحو تشكيل هيئة جديدة على مستوى المغرب العربي.
جرى التوصل إلى هذا الاتفاق خلال قمة الغاز بالجزائر في مارس الماضي، حيث تم الاتفاق على عقد لقاء مغاربي كل ثلاثة أشهر، بداية من تونس بعد شهر رمضان.
تهدف هذه المبادرة إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية في المنطقة، وتعزيز التعاون بين الدول الثلاثة. وبالرغم من بعض التحفظات والتكهنات بأن هذا الاجتماع يمكن أن يكون جزءًا من محاولة لتشكيل تحالف ضد المملكة المغربية، فقد أكدت الجزائر أن هذه المبادرة تأتي لملء الفراغ الذي خلفه اتحاد المغرب العربي الذي فقد نشاطه في الآونة الأخيرة.

