تتزايد في الآونة الأخيرة ظاهرة العروض الوهمية للتشغيل في أوروبا، التي تستهدف فئة واسعة من المغاربة الطامحين إلى تحسين أوضاعهم الاقتصادية عبر الهجرة والعمل بالخارج. وفي هذا السياق، دقّت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ناقوس الخطر، محذّرة من انتشار إعلانات مضللة يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات رقمية غير موثوقة.
وأوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة، أن بعض الوسطاء يستغلون الطلب المتزايد على اليد العاملة المغربية في عدد من الدول الأوروبية، ليعرضوا عقود عمل مزورة مقابل مبالغ مالية مهمة، ما يوقع العديد من الضحايا في شباك النصب والاحتيال. وأضاف أن هذه الممارسات تتطلب يقظة أكبر من طرف المواطنين، إلى جانب تدخل صارم من الجهات المختصة.
ودعت جمعيات حماية المستهلك إلى ضرورة اعتماد القنوات الرسمية والمؤسسات المرخصة عند البحث عن فرص عمل بالخارج، مع التحقق من مصداقية العروض قبل اتخاذ أي خطوة. كما شددت على أهمية تعزيز التوعية القانونية لدى المواطنين، خاصة الشباب، من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية الراغبين في الهجرة من الوقوع في فخ المحتالين.
في المقابل، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد الرقابة على منصات التشغيل غير المرخصة، وتكثيف الحملات التحسيسية، لضمان بيئة أكثر أماناً للراغبين في ولوج سوق الشغل الدولي، بعيداً عن الممارسات الاحتيالية التي تستغل أحلامهم وطموحاتهم.

