أعادت السلطات الإسبانية العمل لسائقي الشاحنات المغاربة الذين يدخلون بجواز شنغن بشرط استخدام الوقود الاسباني، وفرضت حدا أقصى يبلغ 200 لتر وفرضت غرامات تتراوح بين 300 إلى 500 يورو على الوقود الزائد. وهذا الإجراء، الذي يعتبره المهنيون المغاربة أحادي الجانب، يتعرض للانتقاد لأنه لصالح الاقتصاد الإسباني وربما يسبب مشاكل في صرف العملات.
ويقول الناقلون المغاربة إن توفر الوقود الكافي ضروري للرحلات الأوروبية الطويلة، وهو ما يتعارض مع وجهة نظر إسبانيا بأن الإفراط في تخزين الوقود هو بمثابة تهريب. وتم تطبيق الاتفاقية الأوروبية لعام 1992، والتي كانت خاملة حتى عام 2020 وتم تخفيفها في عام 2022، بالكامل هذا العام، مما أدى إلى فرض عقوبات على السائقين المغاربة.
ويشير الشرقي الهاشمي، أمين سر اتحاد النقل الإقليمي، إلى أن إجراءات الموانئ الإسبانية سلسة بشكل عام، لكن التركيز الأخير على سعة الوقود أدى إلى فرض غرامات. ويؤكد أن الشاحنات الحديثة، التي تحتوي على خزانات سعة 1200 إلى 1500 لتر، تتطلب وقودًا أكثر مما ينص عليه القانون، مما يعني الإكراه على شراء الوقود الإسباني.
ويسلط الهاشمي الضوء على الأثر الاقتصادي، حيث تواجه أكثر من 500 شاحنة مغربية يوميا الاختيار بين الوقود الإسباني الباهظ الثمن أو المحطات المغربية المفيدة. ويحث على تدخل وزارتي الخارجية والنقل لحماية الناقلين المغاربة من هذه القيود.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

