انطلقت أمس الخميس 09 ماي بالرباط، فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي سينعقد إلى غاية 19 من الشهر الجاري، وذلك بشراكة مـع ولاية جهـة الربـاط سلا القنيطـرة، ومجلـس نفس الجهـة أيضا، حيث أعطى الانطلاقة للدورة كل من رئيس الحكومة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، بحضور عدة شخصيات من مجال الثقافة والسياسة والديبلوماسية.
يشارك في الدورة الحالية للمعرض، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 743 عارضا، منهم 290 بشكل مباشر، و453 بشكل غير مباشر، يمثلون 48 دولة عربية وأجنبية، يعرضون أزيد من 100 ألف عنوان من مختلف الحقول المعرفية، تتصدرها العلوم الإنسانية والآداب واللغات.
يشتمل برنامج الدورة على 241 نشاطا ينكب أساسا على تيمات تنطوي على “قراءة التراث وكتابة المستقبل، وإفريقيا المتعددة، وملامح وصور، ومؤنث ومذكر كتابة الجندر، وميديا وتكنولوجيا” كما جاء على لسان وزير الشباب والثقافة والتواصل في وقت سابق، وستشكل الدورة أيضا فرصـة جديـدة لعـرض غنـى الإصدارات وإبـراز الغنـى الأكاديمي والثقافــي والإبداعي المغربــي، والإفريقي أيضــا.
ستعرف الدورة الحالية للمعرض مشاركة منظمة اليونسكو كضيف شرف، نظرا للعلاقات المتميزة التي تجمعها بالمملكة المغربية، بالإضافة إل الشراكة التي تربط الجانبين والتي تشمل مجالات متعددة كالتعليم، والأركيولوجيا، والتراث اللامادي، والصناعة الأدبية، والصناعات الثقافية والإبداعية. كما أن الفضاء المخصص للمنظمة بالمعرض يمتد على مساحة 150 مترا مربعا، وهو يتألف من أكورا مركزية، وفضاءات للعرض والشباب، والمطالعة، والاكتشاف. اغتنمت المنظمة الأممية مناسبة مشاركتها هاته كي تنشـر الجزء الأول مــن سلســلة “جــولات نــور”، المخصصــة لقصـر “آيـت بـن حـدو”، والتي تروم مواكبــة الشــباب المغــربي فــي اكتشــافه لكنــوز بلاده المدرجــة علــى قائمــة التــراث العالمــي لليونسكو.
ويعتبر المعرض الدولي للنشر والكتاب فرصة مهمة للأساتذة والباحثين والدارسين والطلبة والمهتمين بالكتاب والقراءة بصفة عامة من مختلف الفئات والأعمار، من أجل اكتشاف الكتب الجديدة وكذا التعرف على المؤلفين المحليين والعالميين، بالإضافة إلى المشاركة في الفعاليات الثقافية المتعددة التي تنظم على هامشه، من ندوات وتكريم مبدعين ومبدعات وتقديم كتب وغيرها من الأنشطة.
هذا وككل سنة، فإن الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي ينظم بالعاصمة للسنة الثالثة على التوالي، قد خصصت حيزا مهما من مساحته لدُور النشر التي تهتم بالكتب الموجهة للأطفال، وبرمجت ورشـات علميـة وفنيـة لهم. والهدف من هذه المبادرة طبعا هو تحفيز الصغار على القراءة وترسيخ ثقافة المطالعة واقتناء الكتب لديهم، خصوصا وأننا نعيش في عصر سيطرت عليه التكنولوجيات الحديثة.
لطيفة بجو

