أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز، اليوم الخميس، الإغلاق الكامل للممر البحري الاستراتيجي، في خطوة تعكس تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة عقب الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية، وتزامناً مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وأكدت الهيئة، التابعة لإيران، في بيان نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قرار الإغلاق جاء على خلفية ما وصفته بـ”التوترات الناجمة عن العدوان الأمريكي في المنطقة”، مشيرة إلى أن المضيق سيظل مغلقاً حتى إشعار آخر. كما دعت الجهات التي حصلت على تصاريح عبور إلى التحلي بالصبر في انتظار صدور تعليمات جديدة من السلطات المختصة.
ويأتي هذا القرار بعد فترة كانت تسمح خلالها طهران بمرور نحو عشرين سفينة يومياً عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم بالنسبة لحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة “مقر خاتم الأنبياء” العسكرية أن مضيق هرمز أصبح مغلقاً أمام جميع أنواع السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرة من أن أي محاولة لعبور الممر البحري ستواجه برد عسكري مباشر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، واستمرار تبادل التصريحات الحادة بين الجانبين، في وقت تبدو فيه آفاق التوصل إلى اتفاق أو وقف دائم للتصعيد أكثر تعقيداً، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الأزمة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

