صدر بالمغرب 52 كتابا أمازيغيا، مقابل أكثر من 15 ألف بالعربية خلال الفترة الممتدة من 1955 إلى 2003، هذا ما أعلن عنه المشاركون خلال الندوة التي نظمت يوم أمس 11 ماي الجاري ضمن فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حول موضوع “الكتاب الأمازيغي وترسيخ المعرفة”. كما أكدوا أنه “عرف طفرة نوعية” خلال العقدين الأخيرين.
حضر هذه الندوة عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وأمينه العام، إلى جانب مجموعة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالثقافة الأمازيغية والشأن الامازيغي بصفة عامة.
تمت الإشارة إلى أن الإصدارات وإن كانت لا تزال قليلة، فإنها قد أغنت الخزانة الوطنية الأمازيغية المكتوبة بحرف تيفيناغ، والأهم أن عددها في تطور مستمر. وهي أعمال وإبداعات ساهم في إصدارها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى جانب عدة جمعيات ورابطات للنشر ومؤسسات جامعية وأفراد أيضا همهم تطوير الكتاب الأمازيغي.
وفي هذا الصدد، فقد أصدر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ إحداثه سنة 2001، ما لا يقل عن 530 مؤلفا همت دراسات حول قضايا أمازيغية، واللسانيات الأمازيغية، بالإضافة إلى مجالات الديداكتيك والسوسيولوجيا والأدب والفنون.
تطرق الكاتب والمترجم محمد أكناض خلال مداخلته إلى “أن الحديث عن الكتاب الامازيغي ليس حديثا ولا يتعلق فقط بمرحلة ظهور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية…بل إنه قديم جدا”، لأن الأمازيغ من الشعوب الذين اخترعوا لأنفسهم حروف تيفيناغ التي توجد منذ كان اليونان يستعملون الحروف اللاتينية. كما أشار على أن يوبا الثاني قد نقل عدة قصص الى اليونانية.
من جهة أخرى، فقد ميز المترجم بين نوعين من الكتابة الأمازيغية؛ تتعلق الأولى بما يكتب بالأمازيغية نفسها أي بحروف تيفيناغ، بينما الثانية تتحدث عن الأمازيغية وثقافتها وقضاياها، ولكن باللغة العربية أو بأي لغة أجنبية أخرى، وإن كانت روحها أمازيغية. لذلك يجب تشجيع ودعم الكتابة بهذه اللغة، لأنه لا يمكن الحفاظ على الهوية والثقافة الامازيغية إذا لم تكن هناك اللغة التي تدعمها وترسخها.
من جهته، أشار الباحث عبد المالك حمزاوي إلى قِدم اللسان الأمازيغي، وأنه لا يمكن تحديده في التاريخ بالرغم من محاولة بعض المؤرخين والأنثروبولوجيين، كما أكد على أن النهوض بالثقافة الامازيغية هي مسؤولية كل المغاربة، وأنه بفضل المعهد الملكي، أصبح سهلا معرفة ما يجري في الثقافة الأمازيغية، خصوصا إذا علمنا ما يعانيه الكتاب في المغرب عندما يتعلق الأمر بالطبع والنشر والتوزيع.
لطيفة بجو

