في مشهد يبعث على القلق الشديد ويستدعي التحرك الفوري، تقع أسلاك كهربائية عالية الشدة على مقربة خطيرة من الأرض في أحد أزقة حي الدريسية بمدينة طنجة. ويشكل هذا الوضع تهديدًا مباشرًا على حياة المارة وأطفال الحي، إذ يمكن أن يؤدي إلى كوارث لا تُحمد عقباها. فليس من المقبول أن تظل هذه الأسلاك على هذا الحال، دون أي تدابير فعلية من قبل جماعة طنجة، والجهات المسؤولة لحماية السكان وضمان سلامتهم، ومن الواضح أن هناك تجاهلاً صارخًا لما قد يتنج من أخطار جسيمة نتيجة لتركها على هذا النحو.
إن وجود مثل هذه الأسلاك على مقربة من الأرض يشكل بيئة خصبة لحوادث مميتة، خصوصًا أن الأطفال يلعبون في الشوارع دون إدراك لخطورة الوضع. وفي تصريحه لجريدة “أنفوسوسيال”، أخبرنا أحد السكان أنهم سبق وطلبوا من عمال شركة الماء والكهرباء بالمدينة رفع الأسلاك، غير أنهم أنكروا مسؤوليتهم تجاه الوضع. لكن، كيف يمكن أن يُسمح بمثل هذا الإهمال في منطقة سكنية؟ وأين هي الدوريات التفقدية والمراقبة المستمرة للبنية التحتية الحيوية؟
يجب على جماعة طنجة والجهات المسؤولة التحرك فورًا لاتخاذ التدابير اللازمة لرفع وتثبيث الأسلاك المذكورة في مستوى آمن، بعيدًا عن متناول الأطفال، والعمل على إصلاح أي خلل في البنية التحتية الكهربائية. كما يجب على الجهات المذكورة تقديم تفسيرات واضحة عن سبب وجود هذه الأسلاك في هذا الوضع، وما هي الخطوات التي ستتخذها لضمان عدم تكرار مثل هذه المخاطر.
فردوس الحيولي




