في أجواء من الحماس والتفاؤل، انطلق ملتقى الأعمال الإسباني – المغربي حول النقل البحري والخدمات اللوجستية في مدينة طنجة، تحت شعار “توحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية”. وقد جسّد هذا الملتقى التزام البلدين بتعزيز التعاون الثنائي في قطاع النقل البحري، الذي يعد عمودًا حيويًا في الاقتصادات الإسبانية والمغربية.
وتمثلت أهمية هذا الملتقى في فتح الباب أمام فرص جديدة لتبادل الخبرات والتعاون المشترك في مجالات النقل البحري واللوجستيات، مع التركيز على الابتكار والرقمنة كأدوات أساسية لتطوير هذا القطاع المهم. وقد تمحورت المناقشات حول تحديات القطاع وسبل تعزيز التعاون الثنائي من أجل مواجهتها بنجاح.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد خوان كارلوس غافو أسيفيدو، القنصل الإسباني في طنجة، على أهمية الشراكة بين المغرب وإسبانيا في مجالات النقل البحري واللوجستيات، مشيرًا إلى التحديات الرئيسية التي تواجه هذا القطاع وضرورة العمل المشترك لتطويره وتحسين الخدمات المقدمة.
ومن ناحية أخرى، قدمت السيدة سناء العمراني، مديرة الموانئ والمجال البحري العام في المغرب، نظرة شاملة عن القطاع البحري وأنشطته، وأبرزت التحديات التي يواجهها واستراتيجية القطاع حتى عام 2030، حيث تم التأكيد على ضرورة الاستثمار المستدام والمستقبلي في هذا المجال.
وتناولت المناقشات في الملتقى موضوعات متنوعة تتعلق بالابتكار والرقمنة في قطاع النقل البحري واللوجستيات، وكذلك التعاون عبر الحدود والتحول البيئي. وقدمت الشركات والمؤسسات الإسبانية والمغربية خبراتها ورؤاها في هذه القضايا، مما أسهم في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات والمعرفة.
واختتم الملتقى بتأكيد الحاضرين على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين إسبانيا والمغرب في قطاع النقل البحري واللوجستيات، وضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية بشكل فعّال ومستدام، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات في البلدين.

