تم يوم الاربعاء 12 يونيو 2024 بالرباط، عقد جلسة جديدة لتقديم وتنصيب أربعة أعضاء مقيمين ومشاركين جدد بأكاديمية المملكة المغربية، بحضور عدد من الشخصيات البارزة والمرموقة في المجالين الفكري والأكاديمي.
ويتعلق الأمر بكل من عزيزة بناني، سفيرة مندوبة للمغرب في اليونسكو سابقا، ومريم البكاي، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة سابقا بموريتانيا، وموريس غوردو مونتاني، الأمين العام السابق لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية والدبلوماسي وسفير فرنسا، وأخيرا الأكاديمي مبارك ربيع، أستاذ فخري بجامعة محمد الخامس بالرباط.
كما شهدت الجلسة الرسمية الخاصة بالاستقبال توشيح الأعضاء الجدد بالشارة الرسمية للأكاديمية، وقدمت ورقات سلطت الضوء من خلالها على مساراتهم الأدبية والعلمية والديبلوماسية، كل حسب تخصصه.
من جهة أخرى، شهد حفل التنصيب تقديم الأعضاء الجدد لعروض همت بعض المواضيع والقضايا الفكرية التي تندرج ضمن مجالات اختصاصاتهم واشتغالاتهم.
وهكذا، اختارت الأكاديمية والمسؤولة المغربية عزيزة بناني الحديث عن “تعدد الثقافات، الحوار والسلم”، في حين تطرق الدبلوماسي الفرنسي في درس التنصيب الخاص به لموضوعحول عنوان ” أي إعادة تنظيم لعالم متصدع؟” أشار فيه إلى أهمية اتحاد كل القوى عبر العالم للقضاء على هذه التصدعات ومواجهة الأخطار المحذقة به.
من جهتها، تحدثت مريم البكاي، المستشارة والوزيرة السابقة لموريتانيا في البيئة والتنمية المستدامة عن
التغيرات المناخية التي يشهدها العالم حاليا وعن تراجعات الوضع المناخي ومحدودية السياسات حاليا في مواجهة التحديات.
من جهة أخرى، تحدث الدكتور والمفكر مبارك ربيع عن ” بيداغوجيا الذكاء” وأشار إلى أن العالم حاليا أصبح يتغير، وأنه عرف عدة تحولات، لعل أهمها تلك التي يحدثها الذكاء الاصطناعي. وبالتالي فإن البيداغوجيا هي الأخرى مطالبة بالتجدد. غير أن البيداغوجي لا يولي عناية زائدة لهذا التقدم، لأن له منظور يقوم على أن كل ما يتم تحقيقه من ابتكارات واكتشافات يمكن تسخيره لفائدة التنشئة وتجويد بيئتها لتحقيق تكافؤ الفرص والوصول لما يعرف بالحق في الذكاء، والحق في بيئة تساعد على نمو هذا الذكاء. كما سجل بأن الذكاء الاصطناعي الذي مس مجال المعرفة والذكاء كذلك، لا يشكلان اي مشكل بالنسبة للبيداغوجي، لأنه لا تهمه الانتقادات التي توجه للابتكارات بقدر ما يهمه أن يجد فيها ما يؤدي إلى المردودية البيداغوجية؛ أحسن تعلم، وأقل جهد، وأقصر وقت.
لطيفة بجو

