طنجة، المدينة التي تعد بوابة المغرب إلى أوروبا، تعيش في الآونة الأخيرة على وقع تزايد مخيف لحوادث السير. لا يمر يوم إلا ونسمع عن أربع أو خمس حوادث على الأقل، تسببت في مآسٍ كثيرة منها موتى، جرحى، خسائر مادية جسيمة، وازدياد في النزاعات بين المتورطين.
هذه الظاهرة تحولت إلى مصدر قلق للساكنة، والتي باتت تعاني من الفوضى المرورية بشكل يومي. يمكن رصد العديد من الأسباب التي أدت إلى هذا التدهور الكبير في وضعية السير بالمدينة، من بينها التهور في القيادة حيث يتزايد عدد السائقين الذين يقودون بسرعات مفرطة، ويتجاهلون إشارات المرور، ولا يحترمون القواعد العامة للسير. هذا السلوك يؤدي بشكل مباشر إلى وقوع الحوادث.
أيضاً ضعف البنية التحتية فعلى الرغم من التطور العمراني الذي شهدته المدينة في السنوات الأخيرة، إلا أن البنية التحتية لمواكبة هذا التوسع لم تكن بالقدر الكافي. الطرقات الضيقة والمتهالكة في بعض الأحياء تجعل القيادة محفوفة بالمخاطر.
أما الاكتظاظ المروري هذا وحده مشكل كبير تعاني منه مدينة طنجة خاصة في فصل الصيف مع تزايد عدد السكان بشكل ملحوظ و ازداد عدد السيارات على الطرقات بشكل كبير، مما أدى إلى اكتظاظ مروري دائم وصعوبات في التنقل. هذا الازدحام يزيد من احتمالية وقوع الحوادث بشكل يومي.
لكن رغم جهود الشرطة للحد من هذه الحوادث، إلا أن هناك نقصًا في المراقبة الصارمة والمستمرة، ما يفتح المجال للعديد من السائقين لخرق القانون دون خوف من العواقب. هناك ايضا نقص كبير في الوعي بأهمية احترام قواعد السير، سواء من طرف السائقين أو حتى المشاة. ما يزيد من تفاقم الوضع ويجعل المدينة تعيش حالة من الفوضى المرورية.
إجمالاً، حوادث السير في طنجة باتت تشكل تحدياً كبيراً يستدعي تدخل الجهات المسؤولة بجدية أكبر، بدءًا من تعزيز البنية التحتية ورفع مستوى المراقبة المرورية، وصولاً إلى نشر الوعي المروري بين السائقين والمشاة.

