في إطار الجهود الوطنية لتعزيز وتطوير العمل الاجتماعي، يواصل المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة التابع لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ترسيخ مكانته كالمؤسسة الوحيدة في المغرب التي توفر تكوينًا عالي الجودة في هذا المجال الحيوي. تهدف وزارة التضامن من خلال هذه الدينامية إلى مواكبة الأوراش الاجتماعية الكبرى التي أطلقتها المملكة، وعلى رأسها الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.
استجابة لهذه التحولات الاستراتيجية، أعلن المعهد عن افتتاح أربع شعب جديدة لأول مرة في تاريخه:
1. الإجازة في الخدمة الاجتماعية: يأتي هذا التخصص لتكوين خريجين مؤهلين بشكل رفيع للعمل في مجالات الرعاية الاجتماعية، حيث يُعتبر امتدادًا وتحديثًا لبرنامج “دبلوم مسير الشؤون الاجتماعية” الذي كان يُقدَّم سابقًا.
2. الإجازة في التنشيط الاجتماعي: يهدف هذا البرنامج إلى إعداد متخصصين قادرين على تصميم وتنفيذ برامج تنشيطية تُعزِّز التماسك الاجتماعي وتحسّن من جودة الحياة في المجتمع المغربي.
3. الإجازة في التربية الاجتماعية: يركز هذا التخصص على تكوين كوادر قادرة على العمل في مجالات التربية والتوجيه الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الهشة لضمان إدماجهم الكامل في المجتمع.
4. الإجازة في العلوم الاجتماعية والصحية: يُعد هذا البرنامج فريدًا من نوعه، حيث يمزج بين العلوم الاجتماعية والصحية لتكوين خريجين يمتلكون المعرفة الشاملة والمهارات العملية للعمل في القطاعات الصحية والاجتماعية على مختلف المستويات.
إطلاق سلك الماستر:
وفي إطار سعيه الدائم لتحسين وتطوير عروضه الأكاديمية، أطلق المعهد لأول مرة في تاريخه سلك الماستر تحت عنوان “الهندسة في التدبير والعمل الاجتماعي”. هذا الماستر مصمم خصيصًا لتزويد الطلبة بمهارات متقدمة في الإدارة والتخطيط الاجتماعي، مع تركيز على تعزيز قدرتهم على تصميم استراتيجيات مبتكرة وفعالة في ميدان العمل الاجتماعي.
الريادة الوطنية:
منذ إحداثه، تميَّز المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة بتقديم “دبلوم مسير الشؤون الاجتماعية”، الذي شهد تحولاً إلى “الإجازة في العمل الاجتماعي” مع إعادة تنظيم المعهد إلى نظام الاجازة الماستر والدكتوراه. اليوم، يُعتبر هذا المعهد الذي توليه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عناية خاصة، الرائد الوحيد في المغرب الذي يوفر تكوينًا أكاديميًا شاملًا ومتميزًا لمواكبة الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تقودها المملكة، مما يعزز من دوره الحيوي في تأهيل الكفاءات الوطنية التي تُسهم في تنفيذ هذه المبادرات الوطنية الرائدة.

