بعد فترة غياب طويلة عن الميدان، قام المهندس الإبراهيمي، رئيس قسم التجهيز في ولاية طنجة، بزيارة ميدانية إلى حي بحاير بمنطقة العوامة يوم أمس الثلاثاء الماضي. جاءت هذه الزيارة بعد احتجاجات السكان المتضررين من الفيضانات، بهدف تهدئة التوترات الاجتماعية التي تصاعدت بسبب التهديدات التي تواجه المنطقة بفعل الأمطار الغزيرة.
ويعود سبب احتجاج السكان إلى إغلاق مجرى الواد نتيجة الأشغال المرتبطة ببناء محطة بنزين في المنطقة. وقد أثار الترخيص لهذا المشروع جدلا كبيرًا، حيث يرى السكان أن هذا الإغلاق أدى إلى تغيير مسار السيول خلال الأمطار الأخيرة، مما زاد من مخاطر الفيضانات.
ورغم أن المنطقة معروفة بأنها أراضٍ رطبة وتتعرض لتجمع المياه بشكل متكرر، إلا أن السلطات منحت الترخيص لصاحب المشروع، ما أثار استغراب السكان. ونقلت مصادر صحفية عنهم استنكارهم لهذه الخطوة التي قد تكون سببًا في زيادة معاناتهم مع الفيضانات.
وفي إطار معالجة هذا الوضع، أوفدت ولاية طنجة لجنة مختلطة تضم ممثلين عن عدة إدارات عمومية، بما في ذلك شركة أمانديس والوقاية المدنية والسلطة المحلية، تحت إشراف رئيس الدائرة الحضرية لبني مكادة، بهدف إيجاد حل للأزمة وضمان سلامة السكان القاطنين بجوار المشروع الاستثماري.

