رفضت سلطات مدينة طنجة منح تجار سوق “بيرو” رخص عدادات الكهرباء والماء بعد انتهاء أعمال الترميم بالسوق، مشترطة توقيعهم على التزام بدفع سومة كرائية مرتفعة تتراوح بين 1000 و1500 درهم، وهو ما أثار غضب التجار. هؤلاء الباعة كانوا يدفعون سابقًا مبالغ رمزية كإيجار، ويعتبرون الزيادة الحالية غير مبررة وتشكّل عبئًا ثقيلًا عليهم، خاصة أن نشاطهم التجاري، المتمثل في بيع “البلاغي” التقليدية، موسمي ولا يحقق إيرادات ثابتة.
ويشعر التجار بأن هذا القرار بمثابة “ابتزاز” من طرف السلطات المحلية، التي تفرض عليهم هذه الشروط دون مراعاة لواقعهم الاقتصادي. وأشاروا إلى أن الترميمات التي خضع لها السوق لم تحترم طابعه التقليدي، مما أثر على جاذبية السوق وأدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد السياح الذين يزورونه.
من جهتهم، يطالب أصحاب المحلات بالعودة إلى نظام الكراء القديم، مؤكدين أن رفع الأسعار سيضر بمصالحهم التجارية. ويأملون أن تتراجع السلطات عن هذه القرارات التي يرونها مجحفة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهونها.
كما أضاف بعض الباعة أن التغيرات الأخيرة في السوق لم تصب في مصلحتهم، إذ جعلت أعمال الترميم السوق أقل جاذبية للسياح والزوار، مما يفاقم من تراجع المبيعات ويدفعهم لمواجهة مزيد من الضغوط المالية.

