تستمر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة في مواجهة تراجع ملحوظ في أدائها، مما أدى إلى فقدانها لمكانتها على الساحة الوطنية والدولية. ويُعتبر فقدان مقعدها في مكتب جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات من أبرز مظاهر هذا التدهور، مما شكل ضربة قوية لحضورها وتأثيرها في مجالات الأعمال.
وتشير مصادر داخل الغرفة إلى أن هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بأسلوب تسيير الرئيس عبد اللطيف أفيلال، الذي تعرض لانتقادات شديدة من قبل بعض الأعضاء بسبب إقصاء العديد منهم من عملية اتخاذ القرار. ويؤكد هؤلاء أن هذا النهج الفردي قد أثر سلباً على دور الغرفة في تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير استراتيجيات النمو.
تتفاقم الأزمة مع غياب الغرفة عن مشاركات دولية مهمة، مثل الجمعية العامة للغرف الإفريقية الفرنكوفونية التي انعقدت في الكاميرون، مما أثار استياءً واسعاً بين الأعضاء. فقد اعتبروا أن مثل هذه الفعاليات كانت تلعب دوراً حاسماً في تعزيز مكانة الغرفة وتعميق علاقاتها مع الشركاء الخارجيين.
في سياق هذه المشاكل، يعبر بعض الأعضاء عن قلقهم إزاء ما يُعتبر تحيزاً من قبل الرئيس لصالح إقليم تطوان، حيث تركز المشاريع والاتفاقيات هناك، مما يؤدي إلى تجاهل مناطق أخرى ويضعف التنوع الاقتصادي.
مع استمرار هذه الأزمة، تزداد الدعوات لتغييرات جذرية في الإدارة، حيث يطالب الأعضاء باعتماد نهج تشاركي يضمن تمثيل جميع الأقاليم والمصالح الاقتصادية. وفي ظل غياب الشفافية والتواصل، تتزايد المخاوف من أن السياسات الحالية قد تؤدي إلى تراجع أكبر في أداء الغرفة، مما يهدد فرص التنمية في المنطقة.


