في مشهد أقل ما يقال عنه إنه هزلي ومثير للدهشة، قاطع معظم صحافيي طنجة الندوة الصحفية التي عقدها رئيس المجلس الجماعي، منير ليموري، أول أمس الثلاثاء. السبب؟ لم يتم توجيه الدعوة لهم، إذ اكتفى مكتب العمدة بدعوة المنابر الإعلامية الوطنية فقط، وكأن الإعلام المحلي لا شأن له بمتابعة قضايا المدينة!
ولعل ما زاد الطين بلة أن أجوبة العمدة حول الأسئلة الحارقة التي كانت تشغل الرأي العام الطنجي، بل وحتى الوطني، جاءت باردة وغير شافية. فعندما حان وقت الحديث عن الملف الشهير محلياً باسم “منير مون بيبي”، والذي قاد مستشاره الخاص إلى السجن وذُكر فيه اسمه، بدا ليموري وكأنه يسير على رؤوس الأصابع، متجنباً الخوض في التفاصيل التي ينتظرها الجمهور بفارغ الصبر.
أما بالنسبة للملفات الأخرى التي لا تقل سخونة، مثل الانشقاقات داخل الأغلبية وملفات تسيير المدينة المثيرة للجدل، فقد جاءت إجابات العمدة غامضة كأنه يلعب لعبة “الغميضة” مع الصحافيين. كان من المتوقع أن يقدم ليموري توضيحات حاسمة وشفافة، لكنه اختار المراوغة وتقديم وعود جوفاء.
وبينما خرج الصحافيون من الندوة بخيبة أمل – إذا كانوا قد حضروا أصلاً – لم يكن هناك شك في أن هذه القطيعة الإعلامية بين المجلس الجماعي وإعلاميي المدينة قد فتحت باباً جديداً للنقاش حول تعامل المسؤولين مع الصحافة المحلية. فيما اكتفى العمدة بالجواب حول سؤال هل ستتابع من كذبت اتهاماتهم حولك قضائيا، بالقول “الله يسامح كل واحد”، ولسان حاله يقول “عفى الله عما سلف غير خطيوني”.

