في حادثة صادمة وغير مسبوقة، أقدم شاب يُدعى منصف اليعقوبي، البالغ من العمر 25 عامًا، على إلقاء قنينة حارقة نحو الموكب الملكي أثناء مروره في مدينة الرباط. هذا الحدث الذي وقع يوم 13 أكتوبر 2024، أحدث حالة من الذعر والتوتر في الشارع المغربي، واستدعى تدخلًا سريعًا من الأجهزة الأمنية.
منصف اليعقوبي، مزداد سنة 1999 في دوار أولاد بن زيان، جماعة أولاد بن منصور بإقليم القنيطرة، فلاح وعازب. ووفقًا لشهود عيان، قام المتهم بإلقاء عدة قنينات حارقة خلال مرور الموكب الملكي، ما تسبب في اشتعال النيران في المنطقة المجاورة، غير أن تدخل رجال الأمن حال دون وقوع أضرار جسيمة أو إصابات. وأثار الهجوم استنفارًا أمنيًا واسعًا، ليتم توقيف اليعقوبي على الفور من قبل الشرطة القضائية.
وقررت النيابة العامة إحالة المتهم على مستشفى الأمراض العقلية بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية علامات واضحة على عدم استقراره النفسي. أثناء التحقيق، صرح اليعقوبي بأنه يعتقد أنه “سليل نبي الله يعقوب”، مستندًا إلى كنيته “اليعقوبي”. كما أكد للمحققين أن “نجمة طافية تتبعه وتنير طريقه أينما ذهب”، وهو ما زاد من القلق حول حالته العقلية.
لا تزال الأسباب الحقيقية وراء إقدام منصف اليعقوبي على ارتكاب هذا الفعل غير واضحة، لكن التحقيقات مستمرة لمعرفة ما إذا كانت هناك أي دوافع أخرى سياسية أو دينية وراء الهجوم. في انتظار نتائج الفحوصات العقلية التي قد تلعب دورًا في تحديد مصيره القانوني، تبقى القضية مثار اهتمام واسع بالنظر إلى خطورتها وارتباطها بسلامة الموكب الملكي.

