أثارت محاولة إفراغ ورثة سيدة من منزلها بمنطقة القصبة في طنجة موجة من الاستياء والجدل، بعد أن تبين وجود تفاصيل غريبة ومثيرة في حكم الإفراغ. وتعود القضية إلى شراء السيدة (ح. ا) لعقار في منطقة القصبة عام 1993. لكن في عام 2018، تقدم محامٍ بهيئة طنجة بدعوى نيابة عن البائع السابق، زاعماً أن موكله تفاجأ بوجود السيدة في العقار “دون سند قانوني”.
أوضحت الوثائق التي قدمها الورثة لمحكمة طنجة أن السيدة المشترية للعقار كانت تمتلك أوراق الملكية، فيما تبين أن الاسم المذكور في الدعوى كان اسماً وهمياً. وعلى الرغم من ذلك، صدر حكم ابتدائي واستئنافي بالإفراغ ضد السيدة الوهمية، واستُبعدت صاحبة العقار الأصلية من الدعوى.
ومع فتح ملف التنفيذ، تفاجأ الورثة بإعلانات إفراغ موجهة ضد مورثتهم، رغم عدم ارتباطها بالحكم الصادر، ليكتشفوا لاحقاً أن المحامي كان يتابع القضية باسم شخص توفي منذ ثلاث سنوات.
وبشكل مفاجئ، قدمت ابنة المحامي عقداً موثقاً تدعي من خلاله شراء العقار من الشخص المتوفى قبل وفاته بشهر وعشرة أيام، رغم أن التحفيظ الذي استند إليه العقد كان قد ألغي قبل أكثر من سنة.
وأكد ورثة السيدة أنهم تلقوا إعلاناً بالإفراغ يحمل اسم ابنة المحامي رغم أنها ليست طرفاً في الدعوى الأصلية، وطالبوا بإجراء تحقيق عاجل لكشف التلاعبات القانونية التي قام بها المحامي بغرض الاستيلاء على العقار بطرق احتيالية.


