يواجه المرضى ومهنيو الصحة في المغرب أزمة حادة بسبب غياب دواء ألداكتون 50 ملغ من الصيدليات لأكثر من شهرين وهو دواء حيوي يُستخدم بشكل يومي لعلاج مرضى القلب وضغط الدم المزمن هذا الغياب أثار مخاوف كبيرة خاصة وأن الدواء يُعتبر ضرورياً لتجنب مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد حياة المرضى.
وفقاً لمصادر مهنية فإن انقطاع الدواء لم يقتصر على المدن الكبرى بل شمل مختلف مناطق المملكة ما دفع العديد من المرضى إلى البحث عنه بشتى الطرق في المقابل لجأ مواطنون إلى منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم والمطالبة بتوضيحات رسمية خاصة من الشركة المصنعة فايزر والجهات الوصية على القطاع الصحي.
رغم أن القانون المغربي 1704 المتعلق بالصيدلة والأدوية يفرض على وزارة الصحة ضمان مخزون كافٍ من الأدوية يكفي لثلاثة أشهر على الأقل إلا أن انقطاع ألداكتون وأدوية أخرى مثل تامبوكور 100 ملغ المستخدمة أيضاً لعلاج أمراض القلب يكشف عن وجود اختلالات في إدارة وتزويد السوق الدوائية.
يرجع مختصون هذا الانقطاع إلى عدة عوامل منها تقلبات السوق الدولية حيث تفضل الشركات الكبرى تلبية طلبات الأسواق التي تستهلك كميات ضخمة من الأدوية مما قد يضع المغرب في مرتبة أقل أولوية كما أن تزايد عدد المستفيدين من التغطية الصحية بالمغرب أدى إلى ارتفاع الطلب على بعض الأدوية مما ساهم في نقصها.
إلى جانب العوامل المرتبطة بالسوق فإن اضطرابات سلاسل التوريد العالمية ونقص المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الأدوية يُعتبران من الأسباب التقنية التي تؤدي إلى تأخر إنتاج وتوفير الأدوية الحيوية.
أمام هذه الأزمة يطالب خبراء ومهنيون في القطاع الصحي بضرورة تطوير الصناعة الدوائية المحلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية لضمان توفير الأدوية الحيوية للسوق الوطنية بشكل مستدام كما يشددون على أهمية وضع آليات رقابية فعّالة لتفادي تكرار أزمات مماثلة في المستقبل بما يضمن حماية المرضى وتخفيف معاناتهم.

