تشهد أسواق السمك في المغرب موجة غلاء متصاعدة، حيث ارتفعت أسعار السردين، أحد أكثر الأنواع استهلاكًا، إلى 20 درهمًا للكيلوغرام الواحد بعد أن كانت لا تتجاوز 10 دراهم. هذا الوضع أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين الذين اعتبروا هذه الزيادات مرهقة للقدرة الشرائية، خاصة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
ارتفاع الأسعار لم يكن اعتباطيًا، بل يرجعه المهنيون إلى عدة أسباب متشابكة. فقد صرّح أحد المتخصصين بأن سعر الصندوق الواحد من السردين قفز من 250 درهمًا إلى 350 درهمًا، موضحًا أن هذا الارتفاع يعود إلى تراجع الإنتاج بسبب التغيرات المناخية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف رحلات الصيد الناتجة عن ارتفاع أسعار الغازوال.
وتزامنًا مع هذا الوضع، يُتوقع أن تتواصل هذه الزيادات خلال الأشهر المقبلة، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على الأسماك.
من جهة أخرى، لم يقتصر الغلاء على السردين فقط، إذ شهدت أنواع أخرى من الأسماك والمأكولات البحرية مثل “الصول”، و”الكلمار”، و”الكروفيت” زيادات حادة في أسعارها، عززتها المضاربات التي أصبحت سمة أساسية في الأسواق خلال الفترة الأخيرة.
هذا الارتفاع يعيد طرح إشكالية تدبير الموارد البحرية وآليات ضبط الأسواق، في ظل شكاوى متزايدة من المستهلكين بشأن فقدان السيطرة على الأسعار.

