قرر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، الإعلان عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق بالكتابة العامة لعمالة طنجة أصيلة. هذه الخطوة جاءت استجابة للانتقادات المتزايدة التي استهدفت الرئيس الحالي، الذي شغل هذا المنصب لأكثر من 30 عامًا. وتزامنًا مع هذا القرار، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل حول طريقة تدبير هذا القسم، تجسيدًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
الانتقادات برزت بشكل خاص من طرف أرباب سيارات الأجرة، الذين عبروا عن استيائهم من أسلوب تعامل رئيس القسم، مؤكدين معاناتهم من غياب التجاوب وسوء التدبير. تصاعد هذه الشكاوى دفع السلطات إلى إعادة تقييم إدارة هذا القسم الحيوي، الذي يشكل محورًا أساسيًا في العمل الاقتصادي لعمالة طنجة أصيلة.
ورغم بلوغ الرئيس الحالي سن التقاعد، تم تمديد فترة خدمته لسنتين إضافيتين بقرار من الوالي السابق محمد امهيدية، مما أثار حفيظة عدد من المتابعين. وجاءت هذه الانتقادات وسط تداعيات التقرير السلبي الذي حصلت عليه مدينة طنجة مؤخرًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والذي أثار موجة غضب كبيرة بين السكان.
فتح باب الترشح لهذا المنصب يهدف إلى استقطاب كفاءات جديدة قادرة على تعزيز أداء القسم الاقتصادي والتنسيق، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المتسارعة التي تشهدها المدينة. وفي الوقت ذاته، أصبح مطلب فتح تحقيق في المرحلة السابقة من تدبير هذا القسم ضروريًا لضمان الشفافية وتحديد المسؤوليات، بهدف تفادي تكرار الأخطاء التي أضرت بسمعة المدينة ومصالح سكانها.

