أثار التقييم الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن مدينة طنجة، موجة من الانتقادات والتباينات حول جاهزيتها لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030. التقرير، الذي جاء بعد زيارات ميدانية استمرت عدة أشهر، سلّط الضوء على نقاط الضعف والقوة في المدينة، مما فجّر نقاشاً عاماً على منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل التقييم
وفقاً للتقرير، حصلت طنجة على تقييم ضعيف في الخدمات العامة مثل الفنادق (2.2) والنقل العمومي (2.6). أما ملعب طنجة الكبير (ابن بطوطة)، فقد حظي بتقييم متوسط (4.0)، متفوقاً بذلك على ملاعب إسبانية معروفة، لكنه لا يزال دون التوقعات العالمية.
اللجنة المشرفة على التقرير أشارت إلى تحديات عدة تواجه المدينة، أبرزها محدودية غرف الفنادق المتاحة وعدم كفايتها لاستيعاب حجم الفعاليات، إضافة إلى النقل العمومي الذي قد لا يفي بمتطلبات الحدث.
ردود الفعل المحلية
مسؤولون ينتقدون ودعوات لتحسين التخطيط:
محمد سعيد أهروش، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة، وصف تقييم الفيفا بأنه “غير دقيق”، مؤكداً أن مشاريع جديدة ستُنجز خلال السنوات المقبلة لتحسين الجاهزية. كما ألقى باللوم على غياب التخطيط الجيد والأخطاء السابقة، مشدداً على ضرورة تحديث المخططات المديرية وتفعيل برامج دعم الفنادق وتبسيط الإجراءات العمرانية.
جمعويون: التقييم نزيه ويعكس الواقع:
في المقابل، وصف الفاعل الجمعوي محمد الحراق التقرير بأنه مهني وموضوعي، معتبراً أن المشكلة تكمن في تركيز المسؤولين على تطوير الملعب فقط، بينما عانت المدينة ككل من الإهمال. ولفت إلى مشاكل واضحة في محيط الملعب، مثل انتشار النفايات ومخلفات البناء، داعياً إلى مشاريع جذرية ومستدامة تُحدث تغييراً حقيقياً في البنية التحتية.
نحو المستقبل: التحديات والحلول
تظل طنجة أمام تحديات كبيرة في سبيل تعزيز مكانتها كوجهة رياضية عالمية. وتتطلب المرحلة المقبلة:
• تحسين البنية التحتية للنقل العام.
• زيادة الاستثمار في قطاع الفنادق والإيواء.
• تبني استراتيجيات تنموية شاملة ومستدامة، مع التركيز على الإنسان والبيئة.
تقييم الفيفا قد يكون بمثابة جرس إنذار، لكنه يفتح أيضاً الباب أمام فرصة لتصحيح المسار والعمل على تحقيق المعايير العالمية خلال السنوات الخمس القادمة.

